الحوثيون يشرعون في بيع أراضي “بنك التضامن” في مزاد علني بصنعاء وسط اتهامات بتسييس القضاء

كشفت مصادر مطلعة عن الأسباب وراء قرار جماعة الحوثي مصادرة أراضٍ تابعة لـ”بنك التضامن” وأصول نسبتها للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، تمهيدًا لبيعها في مزاد علني بالعاصمة صنعاء. يُقدَّر إجمالي قيمة هذه الأصول بحوالي 9.4 مليارات ريال يمني.
وتشير المعلومات إلى أن الحوثيين يتهمون “بنك التضامن”، الذي يندرج تحت شركات مجموعة هائل سعيد أنعم، بالتورط في احتجاز مبلغ كبير من المال خارج اليمن، وهو ما اعتُبر ذريعة للاستيلاء على أموال البنك.
وأوضحت المصادر أن هذه التحركات الحوثية قد تُجبر شركات هائل سعيد أنعم على مغادرة مناطق سيطرة الجماعة، مع تصاعد الاتهامات للحوثيين بالإضرار بالاقتصاد الوطني وتدمير بيئة الاستثمار.
كما نشرت صحيفة “الثورة”، التابعة للجماعة، إعلانًا من “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة” في صنعاء، يُعلن عن موعد المزاد المقرر في 16 مايو 2026، لبيع نحو 2792 لبنة عشاري في منطقتي حزيز والسواد جنوبي العاصمة.
تستكمل هذه الخطوة إجراءات قانونية ارتبطت بالقضية رقم (1) لسنة 1446هـ، المرفوعة ضد هادي و”بنك التضامن”. وتُعد هذه الإجراءات مشوبة بتهم تسييس القضاء، بهدف الاستيلاء على أصول المؤسسات المالية الكبرى بشكل قانوني.
توزعت الأراضي المعلن عنها على أربعة مربعات عقارية، تتضمن قطع أراضٍ في شوارع حيوية ومخططات لمدينة التضامن، حيث بلغت المساحة الإجمالية المُستهدفة 2791.97 لبنة عشاري. وتمت الإشارة إلى أن إجمالي قيمة هذه الأراضي يتجاوز 9 مليارات و420 مليون ريال يمني.
تشير التفاصيل إلى أن الرباعيات المختلفة تختلف في قيمتها ومقاسها، حيث يتجاوز أكبر هذه الأرباع الـ 3 مليارات ريال. وأعلنت السلطات الحوثية عن شرط غير معتاد للمشاركة في المزاد، يتمثل في تقديم ضمان نقدي بنسبة 10% من قيمة المساحة المطلوب شراؤها، مما أثار مخاوف المراقبين حول طبيعة العملية.
في المقابل، حذَّر الحكومة الشرعية من التعامل مع هذه الأنشطة، مُؤكدةً أنها غير قانونية ولا تعكس أي أثر شرعي أو قانوني، مشيرة إلى أن أصول البنك وأمواله ستُستعاد، مع تحميل الجهات المُشاركة في الشراء المسؤولية القانونية.



