اخبار اليمن

قراءة سياسية لتنبيه المؤتمر الشعبي العام من أزمته التنظيمية ودعوة للوحدة والاستجابة لمطالب القواعد

أصدر غالب منصور شمسان، عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، قراءة سياسية وتنظيمية مهمة للرسالة التي وجهها الدكتور أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس الحزب، إلى فائقة السيد، الأمين العام المساعد. واعتبر شمسان أن هذه القراءة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد المطالب بتفعيل دور الحزب واستعادة حضوره في الساحة السياسية.

أشار شمسان إلى أن الرسالة تعترف بوجود أزمة تنظيمية حادة، حيث وُصفت حالة الحزب بأنها “شتات” و”تشظي”. كما تعكس اللغة المستخدمة في الرسالة إدراكاً للمخاطر الناجمة عن استمرار هذه الانقسامات التي تهدد بقاء التنظيم. وقد اتسمت الرسالة أيضاً بروح تصالحية، حيث لم تهاجم قيادات المطالبة بالتغيير، بل اعتبرت مطالبهم “حقاً تنظيمياً أصيلاً” و”اجتهاداً مخلصاً”.

ركزت الرسالة على إعادة تموضع المؤتمر الشعبي العام كحزب دولة من خلال التأكيد على الثوابت الوطنية، مثل الدفاع عن الجمهورية والوحدة ومواجهة المشروع الحوثي والإيراني. وشددت كذلك على أهمية الشراكات الوطنية مع القوى السياسية والاجتماعية المختلفة. أُرسلت إشارات طمأنة للتحالف العربي بأن المؤتمر لا يزال جزءاً أصيلاً من المعسكر المناهض للحوثيين، كما تم التأكيد على دور الحزب في أي مشروع تسوية سياسية أو إعادة بناء للدولة في المستقبل.

يرى شمسان أن توقيت الرسالة يشير إلى وجود ضغوط تنظيمية وشعبية قوية تدفع باتجاه التحرك. وقد استحضر مضمون الرسالة رمزية الشهيد الزعيم علي عبد الله صالح والشهيد الأمين عارف الزوكا، بهدف توحيد القواعد وتخفيف حدة الاستقطاب الداخلي.

في ختام تحليله، أكد شمسان أن الرسالة تمثل إقراراً رسمياً بالحاجة إلى مرحلة سياسية جديدة، وأن قيادة الحزب باتت تدرك أن الجمود لن يكون ممكناً أمام إصرار القواعد التنظيمية على تفعيل النشاط المؤسسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى