إفشال أكبر مخطط اغتيالات سياسية في عدن وتأكيد على تعزيز الأمن بالتنسيق مع السعودية

كشف وزير الداخلية إبراهيم حيدان عن إحباط مخطط كبير يُعرف بأنه من أكبر المخططات للاغتيالات السياسية في العاصمة المؤقتة عدن. وأكد أن الأجهزة الأمنية اتخذت إجراءات وقائية ضد خلايا إرهابية مرتبطة بخارج البلاد، كانت تستهدف شخصيات سياسية وأمنية بارزة.
وأضاف في حديثه مع صحيفة “الشرق الأوسط” أن التحقيقات أظهرت تمويلًا ودعمًا خارجيًا لهذه الخلايا الإرهابية، مشيرًا إلى العثور على وثائق وخرائط وأدوات خلال عمليات الضبط، تعكس حجم هذا المخطط وأهدافه.
وأشار حيدان إلى أن التنسيق الأمني مع السعودية في أعلى مستوياته، واصفًا العلاقة بين البلدين بأنها مصيرية. وأثنى على الدعم السعودي للشرعية اليمنية في عدة مجالات.
وبالنسبة للمشهد الأمني في عدن، وصفه بأنه يشهد تحسنًا مستمرًا، رغم استهدافه الممنهج، مع وجود مؤشرات على تراجع معدلات الجريمة وزيادة دعم المواطنين للأجهزة الأمنية. تجدر الإشارة إلى أن المخطط الإرهابي أسفر عن اغتيال ثلاثة شخصيات فاعلة في المجتمع والدولة خلال الأسابيع الماضية، وهم الرائد عبد الكريم عبد الله والدكتور عبد الرحمن الشاعر ووسام قائد.
وزير الداخلية أكد أن الوزارة تعمل على تعزيز حضور مؤسسات الدولة وفرض سيادة القانون، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية أصبحت أكثر احترافًا في مواجهة خطر الميليشيات.
وأوضح أن عودة الاغتيالات تهدف إلى خلق حالة من الاضطراب المجتمعي وإضعاف ثقة المواطنين بالدولة، مشيرًا إلى استهدافها لقطاعات الأمن والتعليم والتنمية.
كما أكد أن القوى المعادية تسعى لتصوير عدن كمدينة غير مستقرة، إلا أن الأجهزة الأمنية تصدت لهذه المخططات، مضيفًا أنه تم إلقاء القبض على خلية كانت مدربة على تنفيذ عمليات اغتيال.
شرعت الوزارة في ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم وكشف الجهات الداعمة لها، مشددة على ضرورة ارتباط الأمر بأمن البلاد والأمن الإقليمي. وبيّن أن الخلية كانت تضم عناصر ذوي سوابق، محذراً من وجود تخادم بين الميليشيات المختلفة لتحقيق أهداف فوضوية.
في ختام حديثه، أشار حيدان إلى تقدم في الوضع الأمني بالمحافظات المحررة، مضيفاً أن الإحصاءات أظهرت تراجعاً طفيفًا في معدلات الجريمة خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من عام 2026.



