الأمم المتحدة تحذر من تزايد إصابات الحصبة وارتفاع وفيات الأطفال في اليمن بسبب نقص التمويل لنظام التطعيم

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من زيادة حالات الإصابة بمرض الحصبة بين الأطفال في اليمن، حيث جرى تسجيل أكثر من 6,000 حالة اشتباه في الربع الأول من هذا العام. وتأتي هذه الزيادة في ظل تدهور حاد للنظام الصحي وأزمة إنسانية مستمرة في البلاد.
تقرير المكتب أوضح أنه بين يناير ومارس، تم التأكد مخبريًا من حوالي 2,500 حالة من تلك الحالات المشتبهة، مما أدى إلى وفاة 25 طفلًا على الأقل بسبب مضاعفات المرض. تعتبر الحصبة تهديدًا صحيًا كبيرًا للأطفال، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من النزاع، حيث تسجل هذه المناطق معدلات مرتفعة من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي، مما يزيد من ضعف الأطفال وقدرتهم على مواجهة الأمراض المعدية.
وذكر التقرير أن الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وبرامج التطعيم يعاني من ضعف، في وقتٍ تتفشى فيه المعلومات المضللة حول اللقاحات، خاصة في المناطق النائية ومخيمات النازحين ذات الكثافة السكانية العالية.
يساهم التدهور الاقتصادي المستمر في اليمن في تعقيد جهود احتواء الأوبئة، حيث تستمر الخدمات الطبية الأساسية في التعثر في العديد من المناطق. كما رصد التقرير تراجعًا في حملات التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مُشيرًا إلى اتهامات للجماعة بعرقلة برامج التطعيم ونشر حملات تشكيك في فعالية اللقاحات.
في نهاية التقرير، وجهت الأمم المتحدة تحذيرًا من أن نقص التمويل المخصص لبرامج التطعيم والتوعية الصحية قد يؤدي إلى زيادة وفيات الأطفال الناتجة عن أمراض يمكن الوقاية منها. ودعت إلى ضرورة تكثيف حملات التحصين وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي بشكل عاجل.



