ندوة علمية تناقش مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتداعياتها على أجيال المستقبل في المخا

نظم مجلس إب الوطني في الساحل الغربي، تحت رعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبدالله صالح، ندوة علمية واسعة بعنوان “حماية الأجيال من الاستغلال الفكري والعسكري”، حيث تم تناول مخاطر المراكز الصيفية التابعة للحوثيين. ناقشت الندوة الأبعاد الفكرية والتربوية والاجتماعية لهذه المراكز، وما تمثله من تهديد للأبناء والهوية الوطنية والسلم الأهلي.
كما جاء تنظيم هذه الندوة في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال الأطفال والناشئة من قبل الحوثيين، حيث يتم تحويلهم إلى أدوات للتعبئة الفكرية والطائفية. وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية والتنفيذية، بالإضافة إلى إعلاميين وباحثين وناشطين مهتمين بالشأن الحقوقي والتربوي.
تمت الإشارة إلى عدة أهداف رئيسية لهذه الندوة، من بينها رفع مستوى الوعي بمخاطر الاستقطاب الفكري الذي تمارسه المليشيا الحوثية، وتعزيز حماية الهوية الوطنية والنظام الجمهوري، ودعم دور الأسرة والإعلام في حماية الأطفال. كما تم التركيز على الآثار النفسية والاجتماعية طويلة المدى لعمليات الاستغلال.
توزعت أعمال الندوة على أربعة محاور رئيسية. قدم المحور الأول المستشار خالد علي الجعمي، حيث تناول الخطاب الطائفي وخطورته على الأطفال والناشئة. أما المحور الثاني، الذي قدمه المحامي خالد محمد الموسمي، فقد ناقش الجوانب القانونية المتعلقة بتجنيد الأطفال واستغلالهم، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية.
كما تناول المحور الثالث التأثيرات الاجتماعية والنفسية لهذه المراكز على المجتمع، بينما ركز المحور الرابع على انعكاسات البرامج الفكرية للطائفية على الدولة الوطنية ومخاطر العنف.
خلال الندوة، قدمت ورقة بحثية تحت عنوان “أنين السنابل”، سلطت الضوء على تحول المراكز الصيفية إلى أدوات للتجنيد، حيث يتلقى الأطفال تعليمات في العنف والطائفية تحت ستار التعليم والترفيه. وحذرت من أن هذا الاستقطاب قد يؤدي إلى إنتاج أجيال مرتبطة بالجماعة الطائفية على حساب الارتباط بالدولة.
وشهدت الندوة مداخلات مهمة، عُقدت عبر تقنية “زوم”، حيث تناولت المخاطر الفكرية والتربوية للمراكز الصيفية، ودعت إلى تعزيز دور المؤسسات التعليمية في حماية الهوية الوطنية.
في ختام الندوة، شدد المشاركون على ضرورة حماية الأطفال من الاستغلال، معتبرين هذه المسؤولية وطنية واجتماعية عاجلة، ودعوا إلى تكاتف الجهود لمواجهة مشاريع التطرف. كما تم التوصية بتوسيع جهود الرصد والتوثيق الحقوقي وملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الأطفال.



