تسريبات الحوثي حول مصير القيادي محمد قحطان تثير استياء واسع في اليمن والعالم العربي

تشهد الساحة اليمنية والعربية حالة من الغليان الشعبي والاستياء العارم بسبب تسريبات جديدة من جماعة الحوثي تتعلق بمصير القيادي السياسي البارز محمد قحطان، الذي يعتبر من أبرز الشخصيات السياسية في اليمن. هذه التسريبات جاءت في الخلفية لمفاوضات الأسرى والمختطفين الجارية في مسقط، وتدعي الجماعة أن قحطان قد قُتل في غارة جوية للتحالف العربي، مستخدمةً إياه كدرع بشري.
مع ذلك، تتكدس الشهادات والأدلة التي تنفي هذه الرواية الحوثية، بما في ذلك بيان مفصل من أسرة قحطان التي نفت المزاعم، ووثائق رسمية من النيابة الجزائية في صنعاء تؤكد ضرورة الإفراج عنه. كما أن هناك تصريحات سابقة لقادة الحوثيين أكدوا فيها استعدادهم للإفراج عنه مقابل أسرى آخرين.
قحطان، الذي تم اختطافه في نقطة تفتيش تابعة للحوثيين عام 2015، يعيش في حالة اختفاء قسري، مما أثر سلبًا على أسرته التي تعاني من غيابه دون أي تواصل. فقد استغلت جماعة الحوثي قضيته كورقة ضغط سياسي، رافضةً كل الجهود للإفراج عنه، في حين تزداد المطالبات بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتسليط الضوء على مصيره وتحديد المسؤولين عن جرائم الإخفاء.
الاستمرار في غموض قضية قحطان يثير تساؤلات خطيرة حول التزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب. تتعمق الجريمة الأصلية في تمادي الحوثيين في التعامل مع القضية، مما يكشف عن استخدامهم الإنسان كوسيلة ضغط، دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.



