بوتين يسعى لتعزيز العلاقات مع الصين خلال زيارة رسمية وسط التحديات الدولية المتزايدة

في زيارة رسمية متوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء، يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بالنسبة لبوتين، الذي يسعى لتعزيز روابطه مع الصين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها نتيجة الحرب المستمرة في أوكرانيا.
يهدف بوتين إلى تحقيق مكاسب تجارية ودبلوماسية أكبر مقارنة بتلك التي حققها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى بكين. ووفقا لتحليل نشرت مجلة “نيوزويك”، تركز جهود بوتين على ثلاث مجالات حيوية، أهمها الطاقة، التي تتطلب دعم الصين.
من بين المواضيع الرئيسية التي ستتناولها المحادثات بين الزعيمين هو مشروع “قوة سيبيريا 2″، وهو خط أنابيب يمتد لمسافة 1600 ميل لنقل الغاز الروسي إلى الصين، مع قدرة على نقل حوالي 50 مليار متر مكعب سنوياً. يُعتبر هذا المشروع جزءًا من استراتيجية روسيا لإعادة توجيه صادرات الغاز إلى الأسواق الآسيوية بعد تراجع الصادرات إلى أوروبا.
تسعى روسيا لإبرام اتفاقات ملزمة قانونياً مع الصين، وقد تم التوصل إلى تفاهم أولي في سبتمبر الماضي، لكن تبقى المفاوضات حول الأسعار قائمة. يأمل المسؤولون الروس أن يؤدي عدم الاستقرار في الأسواق العالمية إلى تسهيل هذه المفاوضات.
على صعيد آخر، تعكس الزيارة مدى دعم الصين لموسكو خلال الأزمة الحالية، إذ ارتفعت التجارة الثنائية بين البلدين لتحقق مستويات قياسية، حيث استحوذت الصين على أكثر من ربع صادرات النفط والغاز الروسية منذ عام 2022.
في ظل العزلة التي تعاني منها روسيا على الساحة الدولية، يهدف بوتين من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز علاقاته مع الدول غير الغربية، مما قد يعطيه دعماً معنوياً في ظل التحديات المحلية والدولية التي يواجهها، بما في ذلك مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. تعتبر العلاقات مع الصين أحد الأصول الإستراتيجية الرئيسية التي يستخدمها بوتين لتقوية موقفه على الساحة العالمية.



