اخبار اليمن

مليشيا الحوثي تستغل قطاع الاتصالات لتمويل أنشطتها العسكرية من خلال جبايات تضر بالوضع الاقتصادي في اليمن

كشف تقرير حديث لموقع “ذا ميديا لاين” عن استغلال مليشيا الحوثي لقطاع الاتصالات في مناطق سيطرتها، حيث حولته إلى مصدر مالي رئيسي يمول أنشطتها العسكرية.

أوضح التقرير أن شركات الهاتف المحمول تقوم بإرسال رسائل متكررة تطلب من المشتركين التبرع لصالح “القوة الصاروخية” و”الطيران المسيّر”، وذلك عبر نظام خصم مباشر. وبفضل القاعدة الكبيرة للمستخدمين، تتجمع هذه التبرعات لتصل إلى ملايين الدولارات التي تُستخدم في العمليات الحربية.

ووفقًا للتقرير، فإن هذه الجبايات تأتي في ظل معاناة ملايين اليمنيين من انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل كبير. وأشار إلى تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي وصف أساليب الحوثيين بأنها منهج شامل لاستخراج الموارد، تدر عليهم مئات الملايين سنويًا.

نقل التقرير عن أحد المهندسين في إحدى شركات الاتصالات، أن الموظفين يتلقون توجيهات بإرسال حملات تبرع بشكل دوري وتحويل الأموال بشكل يومي إلى حسابات محددة.

تجدر الإشارة إلى أن التجار في صنعاء يعانون من ضغوط مالية كبيرة، حيث يتعرضون لمطالبات مستمرة لدعم الجبهات ولعائلات القتلى، بالإضافة إلى ارتفاع الضرائب التي تؤثر سلبًا على أعمالهم.

كما أدت هذه الإجراءات، حسب آراء التجار والمواطنين، إلى تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل جنوني للسلع الأساسية في الأسواق المحلية. وأظهرت دراسة ميدانية شملت خمسين شخصًا في صنعاء، أن 98% منهم يُحمّلون الحملات الحوثية مسؤولية تفاقم الأزمة المعيشية الحالية.

في نهاية المطاف، يعيش السكان في مناطق سيطرة الحوثيين في اقتصاد يعتمد بشكل كامل على الجبايات لتمويل الصراع، بينما يعانون من غياب الخدمات الأساسية وتفشي الفقر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى