تصريحات قيادي حوثي تثير الجدل بعد إطلاق “مبادرة إنسانية وسياسية” لتحسين صورة الجماعة وسط استمرار الهجمات على الشرعية

أثارت تصريحات القيادي البارز في مليشيات الحوثي، علي ناصر قرشة، جدلاً واسعاً بعد إعلانه عن “مبادرة إنسانية وسياسية”. المبادرة تتضمن استعداد الجماعة لزيارة السجون في المحافظات الجنوبية، مما يعتبره مراقبون محاولة لتلميع صورة الحوثيين واستغلال الأوضاع الإنسانية في البلاد لتحقيق مكاسب سياسية.
قرشة دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، إلى الموافقة على المبادرة وترتيب زيارة ميدانية، مشيراً إلى أن الهدف هو “حل جميع الملفات العالقة وفتح صفحة جديدة تخدم الشعب اليمني”. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تأتي متزامنة مع استمرار الجماعة في شن هجمات على الملاحة الدولية والمناطق الخاضعة للشرعية، مما يطرح تساؤلات حول جدية هذه المبادرات وما إذا كانت تمثل تحولاً حقيقياً في موقف الحوثيين.
المبادرة تضمنت عدة نقاط رئيسية، أبرزها التأكيد على أن “خيار الحرب والدمار لم يحل أي قضية”، ودعوة الأطراف إلى الحوار كحل نهائي لإنهاء النزاعات. هذا يعكس اعترافاً ضمنياً بفشل سياسة السلاح التي تبنتها الجماعة منذ انقلابها عام 2014.
إضافة إلى ذلك، شدد قرشة على رفض التدخلات الخارجية ودعا إلى بناء اليمن بأيدي أبنائه، مستخدماً شعار “اليمن يتسع للجميع”. هذا يتناقض مع السياسة التي تتبعها المليشيات، والتي تعتمد على الدعم الإيراني والتبعية لطهران في سياستها الداخلية والخارجية.
في ختام تصريحاته، لم يخفِ قرشة رسالته المبطنة، حيث ذكر أن “أهل الخير سيرتاحون لهذه الخطوة”، في إشارة واضحة إلى المعارضين للجماعة. هذه التصريحات تُعتبر جزءاً من حرب إعلامية تهدف إلى كسب التعاطف الدولي في ظل الضغوط المتزايدة على الحوثيين.



