ناشطة يمنية تنتقد تحويل التوجهات الاجتماعية إلى ترندات جانبية وتراخي الاهتمام بالأزمات الأساسية

تعكس تعليقات الناشطة السياسية اليمنية ألفت الدُبعي حول الجدل الذي أثاره ترند “ميرا صدام حسين” في منصات التواصل الاجتماعي تحولات عميقة في وعي المجتمع اليمني. ترى الدُبعي أن هذه الظاهرة ليست حادثة عابرة، بل تشير إلى التحديات الجذرية التي يواجهها اليمنيون وسط ظروف حرب طويلة وانهيارات شاملة.
في مقال تحليلي نشره الكاتب والمخرج حميد عقبي، يتم تسليط الضوء على مفهوم “إعادة تشكيل الوعي العام” في اليمن، حيث تبرز قضايا فردية غامضة وتتحول إلى أحداث تستقطب اهتمام الملايين. تأتي هذه القضايا في وقت يتراجع فيه الاهتمام بالمشكلات الأساسية مثل الرواتب المتوقفة وخدمات الكهرباء والمياه، بينما تتفاقم معاناة الفقر والجوع بين الأسر.
يوضح عقبي أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بمثابة بديل للسياسة في اليمن، مما يشغل المواطنين في دوامة من التعليقات والانفعالات، بينما تتدهور أوضاعهم المعيشية. ويشير إلى استغلال بعض السلطات لهذه الحالة من التشتيت، حيث تسمح لهذه القضايا المثيرة للجدل بالانتشار دون تدخل، لتبعد الناس عن الأسئلة المحورية حول مصير الدولة وحقوق المواطنين.
كما يتطرق المقال إلى مفهوم “الضجيج المؤقت”، حيث ينتقل المجتمع اليمني بسرعة من قضية إلى أخرى، تاركاً الأزمات الأساسية دون حلول حقيقية. يبرز عقبي أن المشكلة ليست في قضية “ميرا” بحد ذاتها، بل في الاعتياد على استبدال النقاشات السياسية والاجتماعية الجادة بموجات الانفعال العابرة، محذراً من أن ذلك يشكل نتائج وخيمة للحروب الطويلة والأنظمة السلطوية.



