تصاعد التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وسط جهود باكستانية لحل الخلافات والتوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز

تتصاعد الأنشطة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مما يعكس القلق المتزايد في باكستان حيال تسارع الأحداث، خاصة مع احتمالية نفاد صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث أجرى قائد الجيش الباكستاني زيارة إلى إيران للقاء مجموعة من المسؤولين، بالتزامن مع اجتماع وزير الداخلية الباكستاني مع نظيره الإيراني في طهران لمناقشة مقترحات تهدف إلى حل الخلافات القائمة بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي عن وجود تقدم في المفاوضات، رغم أنها لم تصل إلى نهايتها بعد. وكشف عن رغبة واشنطن في إبرام اتفاق يفتح مضيق هرمز بينما يتعين على طهران التخلي عن برنامجها النووي. كما أشار إلى ضرورة وجود “خطة بديلة” إذا ما رفضت إيران فتح المضيق.
في السياق الإقليمي، يسعى الجانبان الباكستاني والصيني إلى تفعيل المبادرة المشتركة التي تتألف من خمسة بنود، والتي اقترحت قبل أسابيع لإنهاء النزاع القائم. أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية دعم الصين للجهود التي تبذلها إسلام آباد، مما يعكس التنسيق المستمر بين الدولتين. ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء الباكستاني تفاصيل هذه المبادرة خلال زيارته المزمع إجراؤها إلى بكين.
تأتي جميع هذه المساعي في الوقت الذي تواصل فيه إيران والولايات المتحدة التمسك بزيادة مطالبهما بشأن قضايا تخصيب اليورانيوم وممرات النفط. ورغم ذلك، لا يزال الجانب الباكستاني متفائلاً بإمكانية الوصول إلى تفاهم مؤقت بين الأطراف المعنية. وأكد وزير الخارجية الأمريكي على أن واشنطن تواصل التنسيق مع عدة دول حول القضية الإيرانية، مشيدًا بدور باكستان كأحد الفاعلين الرئيسيين في هذا التنسيق. وأوضح أنه لا حاجة للمساعدة المباشرة، ولكن الولايات المتحدة مستعدة لقبول المساعدات إذا عُرضت عليها.



