الغيثي: الحوار تحت سقف الدولة اليمنية غير ممكن وعلينا الاعتراف بواقع الجنوب كقضية وطنية مستقلة

أكد محمد الغيثي، وهو عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، رفضه لأي حديث يتعلق بإجراء “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية”. واعتبر أن هذا الطرح غير دقيق وغير مسؤول، كما أنه لا يتوافق مع التزامات المملكة العربية السعودية، التي تعتبر راعية للمسار التفاوضي.
وأشار الغيثي، في تصريحاته بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، إلى أن احتفالات هذه الوحدة غير موجودة بالمحافظات الجنوبية، وأن الناس لا يشعرون بواقع وحدة لم تعد تعكس الحقائق السياسية والعسكرية والاجتماعية. ولفت إلى أن تجاهل ما يشهده اليمن من تراجع في مؤسسات الدولة منذ أكثر من 12 سنة وضرورة مواجهة هذا الواقع يجب أن يتصدر الأولويات، بدلاً من الاعتماد على شعارات وحدوية نظرية.
وأوضح أن بعض الأطراف لا تزال تسعى لإدارة المشهد بعقلية قديمة تعود إلى عام 1994، تروج لأفكار مسبقة وتهمش الآخرين، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع. وأكد أن الجنوب لا يعارض السلام أو الحوار، ولكنه شدد على ضرورة ألا يبدأ الحوار بفرض نتائج مسبقة بل بالاعتراف المتبادل والبحث عن حلول واقعية تحافظ على الاستقرار.
ووصف الغيثي الخطاب القائم على “لغة المنتصر” في وقت تعاني فيه الدولة من غياب شبه كامل في صنعاء وبقية المناطق، وقال إن هذه المساعي تعمق فجوة الثقة بين السياسيين والواقع المعيشي للمواطنين. وأكد أن طرح مثل هذه الرسائل خلال فترة حساسة يتطلب بدلاً من ذلك التهدئة وبناء الثقة.
في ختام حديثه، شدد الغيثي على أن الجنوب ليس مسألة يمكن تجاوزها أو التعاطي معها بوصاية أو فرض شروط مسبقة، بل إن لها قضية وطنية وسياسية وشعبية تتطلب الاعتراف بها.



