فضيحة تطلق سراح معتدي على طفل في عدن تثير الغضب الشعبي وتجعل وزير الداخلية مطالبًا بالتحقيق

أثارت حادثة مؤسفة في شرطة الممدارة بالعاصمة المؤقتة عدن موجة من الغضب في أوساط المجتمع اليمني بعد إطلاق سراح الدكتور محمد صالح الجحافي، المتهم بالاعتداء الجنسي على طفل يدعى ضياء خالد العامري. واعتبرت هذه الواقعة خيانة لواجبات المسؤولية من قبل القائمين على الأمن، حيث تم التحقيق مع الجحافي والقبض عليه بعد إبلاغ الجهات المعنية بالواقعة، ولكن سرعان ما أُطلق سراحه، كأن الأمر لا يستحق المساءلة.
تساؤلات عديدة طرحت حول الطريقة التي تمت بها إدارة القضية، خصوصاً بعد مزاعم من قبل المسؤولين بأن الإفراج تم بناءً على تنازل أسرة الطفل. لكن هذه الرواية لم تجد القبول لدى الكثيرين، الذين اعتبروا أن إطلاق سراح الجحافي هو تصرف يتنافى مع العدالة والإنصاف، خاصة وأن الجريمة التي ارتكبها تستدعي اتخاذ إجراءات صارمة لا مجرد تنازل.
السخط العام جراء هذه الحادثة كان كبيرًا، حيث قام العديد من المواطنين بالتعبير عن استنكارهم للقرار، مشيرين إلى أن هذا التصرف يعكس ضعف الإدارة الأمنية وانعدام المساءلة. وتساءل المواطنون عن مدى أهمية حماية الأطفال في المجتمع، وكيف يمكن للبعض التذرع بذرائع واهية لدعم مجرمين مثل الجحافي.
في هذا السياق، دعا ناشطون وحقوقيون إلى محاسبة المسؤولين بصورة عاجلة، محذرين من أن عدم اتخاذ إجراءات حقيقية قد يؤدي إلى المزيد من الاعتداءات والانتهاكات، ويضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الأبرياء.
كما عبّر فضل الجعدي، قيادي بارز في المجلس الانتقالي، عن استيائه من الحادثة، وأكد على مبدأ المساءلة القضائية. إذ أشار إلى أن كل فرد يتحمل المسؤولية عن أفعاله وأن الجحافي لا يمثل سوى نفسه، وهذا يتطلب أن يكون هناك عمل جاد لمحاسبة كل من ساهم في تلك الفضيحة.



