اخبار اليمن

الوكيل النعمان: الوحدة اليمنية تمثل حصيلة تراكم وعي وطني وتحديات تاريخية تستدعي بناء دولة مدنية قوية ومتماسكة

جاءت تصريحات وكيل وزارة الإعلام، الدكتور فياض النعمان، بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية لتسلط الضوء على أهمية الوحدة اليمنية التي تم تحقيقها في 22 مايو 1990. وأكد النعمان أن الوحدة تمثل ثمرة لوعي وطني طويل الأمد، مبينًا أن اليمنيين عرفوا مبكرًا أن التشطير يعوق تقدم البلاد وبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.

وأشار النعمان إلى أن الفترة التي سبقت الوحدة كانت تتميز بوجود نظامين سياسيين مختلفين، إلا أن الهوية الوطنية ظلت راسخة في الوعي الجمعي. وأفاد أن الوحدة أطلقت العنان لإعادة تشكيل الدولة اليمنية بشكل يمكنها من استيعاب تنوعها الجغرافي والاجتماعي.

من جهة أخرى، أبرز الوكيل نجاحات الوحدة في تعزيز الترابط الوطني وزيادة النشاط الاقتصادي والتعليمي والثقافي. فقد أسفرت الوحدة عن توحيد العملة والبنك المركزي، وتحسين الخدمة المدنية والتمثيل الدبلوماسي، مما أسهم في خلق سوق وطنية واحدة وتحفيز حركة التجارة.

على صعيد البنية التحتية، أفاد النعمان بوجود توسع ملحوظ في شبكات الطرق والموانئ والمطارات، مما ساهم في تقليل العزلة بين المناطق وتعزيز الحركة التجارية.

وعلى المستوى الاجتماعي، أكدت الوحدة على التفاعل بين سكان المحافظات المختلفة فتوسع التعليم والمجالات الصحية. كما لفت إلى التحولات في الإعلام والثقافة التي شهدتها البلاد، حيث انتقلت إلى بيئة إعلامية أكثر تنوعًا.

مع ذلك، أقر النعمان بأن الوحدة واجهت تحديات كبيرة، منها الصراعات السياسية والإرث الإداري السابق. وفي السنوات الأخيرة، إعترف بأن انقلاب الحوثيين شكل تهديدًا للدولة اليمنية، مستهدفًا مفهوم الدولة الوطنية ذاته.

وفي هذا السياق، عمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، على تصحيح المسار السياسي، معززًا الشراكة الوطنية. وشدد النعمان على أهمية الانتقال إلى مشروع وطني يشمل الجميع وينطلق من مخرجات الحوار الوطني.

ختامًا، أكد النعمان أن المعركة الحقيقية في اليمن اليوم ليست عسكرية، بل هي معركة وعي وإعادة بناء مؤسسات، مشيرًا إلى ضرورة الاعتراف بالأخطاء وبناء دولة عادلة تعزز الوحدة والتعاون بين مختلف الأطراف السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى