ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 60% وتحذيرات من أزمة طاقة عالمية جراء التصعيد العسكري ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز

حذّر الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي من تداعيات التصعيد العسكري ضد إيران وتزايد التوترات في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الظروف زادت من مخاطر أزمة طاقة عالمية. وقد شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا كبيرًا، حيث ارتفع سعر برنت من 67 دولاراً للبرميل إلى حوالي 110 دولارات نتيجة لشح الإمدادات العالمية.
ليس النفط الخام وحده من تأثر، بل امتدت تأثيرات الأزمة إلى المشتقات النفطية، وخاصة مادتي الديزل ووقود الطائرات، واللتين شهدتا ارتفاعات ملحوظة. في السياق المحلي، أشار المسبحي إلى أن السوق تعتمد على الاستيراد بنسبة تصل إلى 70%، في حين أن الإنتاج الوطني لا يُعزز إلا بنسبة 30% من احتياجات السوق.
تفاقمت الأوضاع مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلي بنسبة 30% على الأقل، بينما شهدت أسعار الديزل زيادة ملحوظة. وحذر المسبحي من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الأزمات، الأمر الذي دفع العديد من دول العالم إلى اتخاذ إجراءات لاحترام احتياجات مواطنيها، مثل خفض الضرائب المالية ومنح إعفاءات.
فيما يتعلق بالقرارات المحلية، انتقد المسبحي قرار الحكومة بتحرير السعر الجمركي على استيراد الوقود، معتبرًا أن الوقت غير مناسب تمامًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين. وأكد أنه في حال استمرار هذه الأوضاع، قد يتجاوز سعر الدبة البترول والديزل حاجز 40 ألف ريال، وهو ما يعدّ عبئًا كبيرًا على الأسر.
اختتم المسبحي بدعوة الحكومة إلى تأجيل تحرير السعر الجمركي على المشتقات النفطية لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، حتى تتضح الأمور وتنتهي أزمة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذا القرار قد يؤدي إلى زيادة أجور النقل وبالتالي ارتفاع أسعار السلع الأساسية.



