حجاج بيت الله الحرام يتوجهون إلى صعيد جبل عرفات في يوم عرفة المبارك

بدأ الحجاج صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 9 ذي الحجة، بالتوجه إلى صعيد جبل عرفات، حيث يجتمع الآلاف منهم لأداء ركن الحج الأعظم وهو الوقوف بعرفة. تتراوح أوقات الوقوف من فجر هذا اليوم حتى فجر يوم النحر، ويمثل الوقوف في عرفات أحد الأركان الأساسية للحج، إذ يعد من فقد الفرصة فيه قد فاته الحج بأسره.
يحتل يوم عرفة مكانة عالية في نفوس المسلمين، إذ تضمنته العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضائله. فقد روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء”، مما يؤكد أهمية هذا اليوم ورفعته. إضافةً إلى ذلك، ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة”.
يتحقق الوقوف بعرفة بمجرد وجود الحاج في أي جزء من عرفات، سواء كان قائمًا أو جالسًا أو مضطجعًا. كما ورد في الأحاديث النبوية أن من جاء قبل الفجر من ليلة الجمع، قد أتم حجه. ويعتبر جبل الرحمة الموقع الأبرز في عرفات، حيث يعلو عن سطح الأرض بحوالي 30 مترًا، ويُعرف بأنه المكان الذي دعا فيه النبي يوم عرفة.
تتواجد عرفة على بعد حوالي 22 كيلومتراً شرق مكة، وتعتبر المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم. يشمل نطاق عرفة عددًا من المناطق مثل نمرة وثوية وذي المجاز والأراك، ومن الأفضل تجنب الوقوف في بطن عرنة.
إن هذه اللحظات تعكس روح التعاون والانسيابية بين الحجاج، الذين يسعون إلى استشعار الرحمة والمغفرة خلال هذه الأيام المباركة.



