داوود الشريان يرفض نظرية النفيسي حول مجلس التعاون الخليجي ويؤكد على دور الكويت في تأسيسه كاستجابة للأزمات الإقليمية

أكد الإعلامي السعودي داوود الشريان معارضته للآراء التي طرحها المفكر الكويتي عبد الله النفيسي حول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. حيث يعتقد النفيسي أن هذا المجلس كان بمثابة “مظلة استراتيجية أمريكية” منذ تأسيسه في بداية الثمانينيات.
ورد الشريان على تلك الأطروحة مشدداً على أن مجلس التعاون لم يُؤسس كأداة لخدمة المصالح الأمريكية، بل جاء نتيجة لقلق إقليمي حقيقي. وأوضح أن الدوافع لإنشاء المجلس كانت دفاعية، تهدف إلى التصدي للتطورات الأمنية الناتجة عن الحرب العراقية الإيرانية التي بدأت عام 1980، والتي هددت بشكل مباشر أمن واستقرار دول المنطقة وأثرت على خطوط التجارة والملاحة الدولية.
وأشار الشريان إلى أن الكويت كانت المبادرة الأساسية في اقتراح تأسيس المجلس، انطلاقاً من إدراكها لوضع الدول الخليجية الغنية التي تفتقر إلى القدرات العسكرية الكافية. ورأى أنه من الضروري لهذه الدول أن تتعاون لضمان بقائها واستقرارها.
كما أضاف الشريان أن الأحداث التاريخية أثبتت صحة رؤية تأسيس المجلس، حيث تجلى ذلك في موقف المملكة العربية السعودية أثناء الغزو العراقي للكويت في عام 1990. فقد دعمت السعودية الكويت بكل قوتها ومواردها، مما عكس التلاحم بين الدول الخليجية في مواجهة التهديدات.
ورغم التحديات التي واجهتها دول المجلس، أكد الشريان أن مجلس التعاون أثبت نفسه كأداة للأمن القومي ودعامة لمواجهة المخاطر، مشيراً إلى أن قياداته أسست هذه الهيئة بوعي واستراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية.



