الحكومة اليمنية تعلن خططًا طموحة لإعادة بناء قطاع النقل لتعزيز الاقتصاد المتعثر

تسعى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى revitalization قطاع النقل كونه عنصراً حيوياً لإعادة بناء الاقتصاد الوطني الذي تضرر بفعل النزاع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات. وفي تصريح له، أشار وزير النقل محسن العمري إلى أهمية الحصول على موارد ضخمة واستثمارات من المانحين والمؤسسات الدولية لتعزيز هذا القطاع.
يشتمل برنامج الحكومة على تطوير ميناءين رئيسيين على بحر العرب بهدف تحسين الخدمات اللوجستية وتعزيز التجارة البحرية، حيث تسعى الوزارة لربط المناطق الساحلية بمسارات التجارة الدولية. ومن اللافت أن الجماعة الحوثية تقتصر على تقدير الأضرار في القطاع دون الاعتراف بدورها في تدميره.
ويشدد العمري على أن خسائر قطاع النقل من بداية الحرب بلغت مستويات كبيرة، حيث تم تدمير العديد من المنشآت الجوية والبحرية. وبدون تقديم أرقام دقيقة، يوضح أن إعادة الإعمار تتطلب استثمارات هائلة.
في الوقت نفسه، أصدرت الحوثية تقريراً الأسبوع الماضي قدرت فيه الأضرار في قطاعات النقل بنحو 23.2 مليار دولار، مع وعود باستعادة الجاهزية التشغيلية، رغم غياب أي استراتيجية واضحة في هذا الصدد.
تعمل الحكومة اليمنية على تطوير البنية التحتية للمطارات والموانئ في إطار رؤية تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز لوجستي، مستفيدة من موقعها الجغرافي. تشمل خطط الوزارة تحويل عدة مطارات محلية إلى دولية، مثل مطار الغيضة ومطار عتق، بالإضافة إلى تطوير موانئ جديدة في جزيرة سقطرى.
تقوم الوزارة على أولويات مشاريع النقل بناءً على معايير عدة، منها الحاجة السكانية والأهمية الاقتصادية للمشروع. وقد كثفت خلال الفترة الماضية توقيع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات دولية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الطيران المدني تحضيراً لتقديم الدعم الفني والمالي.
تعتبر الحكومة أن تطوير قطاع النقل هو جزء لا يتجزأ من استعادة مؤسسات الدولة، وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى تنشيط الاقتصاد وخلق فرص استثمارية جديدة. والجدير بالذكر أن الإحصاءات المعلنة من الحوثيين تتصف بالتباين مع الخطط التطويرية الحكومية، مما يعكس الصراع القائم حول الأرقام والموارد.
وعلى الرغم من المزاعم الحوثية حول الخسائر الاقتصادية التي وصلت إلى 8.7 مليار دولار في موانئ الحديدة، لا يزال من المهم إبراز ضرورة الاستقرار الاقتصادي والاستثمار في إعادة بناء هذا القطاع الحيوي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لإعادة بناء الدولة اليمنية وتعزيز سيادتها الاقتصادية.



