وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي عن عمر ناهز الثمانين عاماً

الرئيس اليمني السابق، عبدربه منصور هادي، أعلن عن وفاته اليوم الخميس عن عمر يناهز الثمانين عاماً، حيث يعتبر أحد الرموز السياسية والعسكرية المهمة في تاريخ اليمن. وقد أصدرت الرئاسة اليمنية بياناً يعلن الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.
وُلد هادي في سبتمبر 1945 بمديرية الوضيع بمحافظة أبين، وارتبط اسمه بالكثير من التحولات السياسية والعسكرية، خاصة بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في عام 1990. على الرغم من الآراء المختلفة حول تجربته السياسية، يبقى دوره محوريًا في مسار اليمن المعاصر.
بدأ هادي مسيرته في المؤسسة العسكرية مبكرًا، حيث تدرج في عدد من المناصب العسكرية قبل الوحدة. كانت له مساهمات بارزة بعد أحداث يناير 1986، حين انتقل إلى الشمال ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته السياسية مع تشكيل الدولة الموحدة.
برز هادي في الساحة السياسية بعد الوحدة، حيث عُين وزيرًا للدفاع ثم نائبًا لرئيس الجمهورية، مما جعله جزءًا من فريق الحكم لمدة طويلة. ورغم أنه لم يظهر بشكل مكثف في الساحة الإعلامية، إلا أنه احتفظ بحضور سياسي مؤثر.
في عام 2011، مع بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح، تم نقل السلطة إلى هادي بموجب المبادرة الخليجية، وانتُخب رئيسًا للجمهورية في فبراير 2012 في انتخابات توافقية. قامت فترة رئاسته على مجموعة من التحديات، منها الانقسام السياسي وتدهور الأمن.
قاده الوضع المعقد إلى إطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وهو محاولة لإعادة صياغة الاتفاق السياسي، إلا أن الظروف تعقدت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014، مما أدى إلى مواجهات عسكرية واسعة.
منذ عام 2015، أصبح هادي الرئيس المعترف به دولياً في مواجهة الحوثيين، مدعومًا من التحالف العربي بقيادة السعودية. ورغم ذلك، واجهت رئاسته تحديات كثيرة، بما في ذلك الانتقادات للأداء الحكومي وازدياد الانقسام.
في عام 2022، اتخذ هادي خطوة مهمة بنقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، مما أسدل الستار على فترة حكمه. يعتبر هادي رمزًا لمرحلة انتقالية شهدت تحديات كبيرة، بين من يراه رئيساً واجه مستجدات معقدة ومن يعتبره مسؤولاً عن الإخفاقات.
عبدربه منصور هادي، الذي تولى الرئاسة رسمياً في 2012 بعد احتجاجات 2011، ترك بصمة واضحة في تاريخ اليمن الحديث وتركيباته السياسية والعسكرية.



