شهادات اللواء طماح تكشف تفاصيل اجتماعات عسكرية حاسمة تسببت في سقوط محافظة عمران وعودة الحوثيين للسيطرة

في تدوينة مفصلة على منصات التواصل الاجتماعي، استعرض الغباري معلومات حصل عليها من اللواء الركن محمد طماح قبل استشهاده في يناير 2019. واستندت تلك الشهادات إلى اجتماعات عسكرية حاسمة سبقت سقوط محافظة عمران، حيث أشار طماح إلى أن الرئيس هادي كان يصدر توجيهات مباشرة للجيش اليمني بضرورة صد هجوم الحوثيين، لكنه واجه تعثراً بسبب تردد بعض القيادات العسكرية. وبررت تلك القيادات ترددها بتدهور معنويات القوات وعدم جاهزيتها للمواجهة، وهو ما بدا كتمهيد للاستسلام الفعلي للمواقع.
وعندما انتهت المعارك، اتضح للرئيس هادي أن هناك اتفاقًا تم التوصل إليه يقضي بانسحاب الحوثيين إلى محافظة صعدة، وتفكيك نقاطهم المسلحة وإعادة مؤسسات الدولة لأداء مهامها في عمران. وبناءً على هذا الاتفاق، قرر هادي زيارة المحافظة رغم رفض بعض المسؤولين مرافقتهم، حيث اعتبر أن الاتفاق يمثل انتصارًا سياسيًا وعسكريًا يجب الاحتفال به.
وأكد الغباري أن عبارة هادي في تلك اللحظة لم تعني أن الحوثيين أصبحوا جزءًا من الدولة كما زعم خصومه لاحقًا، بل كانت تعبيرًا عن إيمانه بأن هذا الاتفاق أنهى المواجهات وأعاد السيطرة للدولة الشرعية. ومع ذلك، انهار الاتفاق سريعًا بعد مغادرة هادي، مما أعاد الجماعة المسلحة إلى السيطرة على المواقع، مما حول ما كان يبدو كإنتصار إلى هزيمة مؤقتة.
وأشار الغباري إلى أن الرئيس السابق دفع ثمن تلك العبارة التي صدرت في لحظة من التفاؤل، حيث اعتقد حينها أن الحرب قد وصلت إلى نهايتها، بينما كانت الأحداث تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا ودموية، مما جعل تلك العبارة سلاحًا في يد المعارضين لسنوات طويلة.



