اخبار اليمن

موجة غلاء الأسعار تؤزم حياة سكان تعز وتزيد من معاناتهم خلال موسم الأعياد

تحيا محافظة تعز في ظل أزمات اقتصادية متواصلة، حيث أصبح الضغط المالي هاجساً يومياً لسكانها. بعد أن كان سؤال الأجور شائعاً، تحول النقاش الآن إلى القدرة على الصمود أمام موجة الغلاء التي تلتهم المداخيل. تشهد المدينة، خصوصاً مع حلول موسم الأعياد، ارتفاعاً متزايداً في أسعار السلع الأساسية، مما أجبر العديد من الأسر على تقليص احتياجاتها وشراء الضروريات فقط.

في الوقت الذي تسعى فيه السلطات المحلية لضبط الأسعار، تبقى جهودها ضعيفة جداً بمواجهة الأزمات العالمية المتتالية، بما في ذلك النزاع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي يؤثر على الاقتصاد المحلي. القيود المفروضة على توريد السلع من المناطق المحيطة تساهم أيضاً في تفاقم الأوضاع، حيث تبرز مشكلة نقص المؤن نتيجة الحصار المفروض ونقص التجار.

إلى جانب ذلك، يشير عبد الرحمن القليعة، مدير عام مكتب الصناعة والتجارة في تعز، إلى أن الأسعار انخفضت نسبياً، ولكنه يعترف بأن الوضع الاقتصادي لدى الأسر لا يزال ضاغطاً. بالنسبة لسكان تعز، فإن ارتفاع أسعار الملابس، خاصة ملابس الأطفال، لم يكن مريحاً رغم التحسن النسبي للعملة المحلية. تشكو العائلات من ارتفاع تكاليف النقل والجبايات المفروضة في نقاط التفتيش، والتي تُعزى كسبب رئيسي في الزيادة السعرية للسلع.

وفي محاولة للتكيف مع هذه الظروف، لجأت أماني محمد، موظفة حكومية، إلى ارسال مبالغ مالية لشقيقتها في عدن لشراء الملابس، حيث لوحظت الفوارق السعرية الكبيرة بين المدينتين. تحاول العديد من العائلات اتخاذ تدابير مشابهة، إذ تسعى النساء والأمهات للسفر إلى عدن بغرض التسوق بسبب الفروقات الكبيرة في الأسعار.

على الجانب الآخر، ينتقد التجار وجود الجبايات غير القانونية في نقاط التفتيش، والتي لم تتمكن التعليمات الرسمية من إيقافها بفعالية. تشير التقارير إلى ضرورة وجود تعاون بين الجهات المختلفة لوقف هذه الممارسات واستعادة الاستقرار في الأسواق.

في المحصلة، تمثل الأزمات الاقتصادية التي يواجهها سكان تعز تحديات كبيرة تتطلب حلولًا فعالة من جميع الأطراف المعنية، خاصة مع استمرار ارتفاع costs السلع الأساسية والضغوط الاقتصادية التي تهدد الحياة اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى