اخبار اليمن

الحكومة اليمنية تبدأ تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل رفع الدعم عن الكهرباء وتحرير سعر الدولار الجمركي لتعزيز الاستقرار المالي

بدأت الحكومة اليمنية في تنفيذ مجموعة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، التي تشمل الرفع التدريجي للدعم عن قطاع الكهرباء وتحريك سعر الدولار الجمركي. تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي والحصول على دعم من صندوق النقد الدولي.

ووفقاً لمصادر حكومية ودبلوماسية، تهدف هذه الإصلاحات إلى معالجة الاختلالات المالية وزيادة الإيرادات العامة، في ضوء الأزمة المالية التي تفاقمت بعد توقف صادرات النفط الخام في أواخر عام 2022. من المتوقع أن تبدأ الحكومة في يونيو الجاري تطبيق زيادات تدريجية على تعرفة استهلاك الكهرباء، وصولاً إلى إلغاء الدعم بالكامل لتخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة.

وأشار مسؤول دبلوماسي يمني إلى أن الالتزام بإجراء الإصلاحات المتفق عليها سيرفع من فرص الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة قد تصل إلى مليار دولار بنهاية العام الحالي. يعد إصلاح قطاع الطاقة من المحاور الرئيسية للبرنامج الاقتصادي الذي تم اقتراحه.

يعاني قطاع الكهرباء من تحديات مالية كبيرة، حيث تقدر تكلفة الدعم السنوية بأكثر من 1.2 مليار دولار، في حين أن الإيرادات المتاحة تغطي جزءاً صغيراً فقط من النفقات التشغيلية. وتبين البيانات الرسمية أن المتأخرات المستحقة لمؤسسة الكهرباء تصل إلى نحو 160 مليار ريال يمني.

تتضمن خطة الإصلاحات مراجعة تعرفة استهلاك الكهرباء بشكل تدريجي، بالإضافة إلى زيادة الأسعار للقطاعات التجارية والصناعية، والتوسع في استخدام العدادات الرقمية ومسبقة الدفع للحد من الفاقد وتحسين كفاءة التحصيل.

على الرغم من أن الاقتصاديين يرون أن هذه الإجراءات قد تُحدث ضغوطاً إضافية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية على المدى القصير، إلا أنها تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتحسين كفاءة الأداء في قطاع الكهرباء. تأتي هذه الخطوات في ظل تراجع الإيرادات العامة وزيادة أعباء الدين، ما يستدعي من الحكومة تبني إصلاحات تعتبرها المؤسسات المالية الدولية ضرورية لاستعادة التوازن المالي وتحفيز التعافي الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى