الإدارة الأمريكية تقدم تقييمًا عسكريًا لنتائج الضغط على إيران وتكشف شروط المفاوضات المقبلة

تتسارع التطورات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عكست تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية الحالية، بما في ذلك الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، سياقًا واضحًا للموقف الأمريكي تجاه طهران.
أكد روبيو أن القدرات العسكرية الإيرانية تعاني من تآكل كبير، حيث تم تدمير معظم ترسانة الصواريخ التي كانت تُستخدم كغطاء لبرنامج إيران النووي. كما أشار إلى تراجع القدرة الإيرانية على تخصيب اليورانيوم، على الرغم من إمكانية إعادة بناء هذه القدرة مستقبلاً.
وعلى الصعيد البحري، قال روبيو إنه لم يعد هناك أسطول بحري إيراني منظم، مشيراً إلى أن القوات البحرية الإيرانية الحالية تقتصر على قوارب سريعة بسيطة. وأبدى الوزير الأمريكي نفياً لوجود أي برنامج رسمي يهدف إلى تسليح المدنيين الإيرانيين للإطاحة بالنظام الحالي.
تمويل حزب الله اللبناني من إيران كان محورًا آخر في حديث روبيو، حيث وصف الحزب بأنه يشكل وكيلًا لطهران ولا يملك القدرة على الاستمرار دون دعمها.
فيما يتعلق بالمفاوضات، وصفت بأنها معقدة وتتطلب وقتاً طويلاً، إذ أشار روبيو إلى أن النظام الإيراني يبدو مجزأً، مما يعقد عملية التواصل مع المسؤولين الإيرانيين. وقد أكد على أن إيران بدأت بالتجاوب بقبول مناقشة جوانب من ملفها النووي كانت ترفضها سابقاً.
وبخصوص الأصول الإيرانية المجمدة، أوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية لم تبدأ بعد محادثات حول هذا الموضوع وأنها مؤجلة حتى تلتزم طهران بالكامل بمطالبها النووية.
على صعيد الملاحة الدولية، أكد روبيو أن رفع الحصار البحري عن إيران يعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة في تلك المنطقة حيوية للتجارة الدولية. وهدد بضرورة إغلاق المضيق أمام السفن الإيرانية إذا استمرت طهران في ما وصفه بالإجراءات غير القانونية.
من جهة أخرى، أشار ترامب إلى استمرار المحادثات مع طهران، نافياً التقارير التي تزعُم توقفها. وأكد أن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق مع إيران، محذراً من عدم السماح لها بالاستمرار في سلوكها السابق.
تتجه الأنظار الآن إلى تطورات الأزمة وكيف ستؤثر هذه التصريحات في مسار المفاوضات، مع استمرار الضغوط على طهران، وتأكيد ضرورة تبني خطوات جادة نحو حل نهائي للمسألة النووية.



