اخبار اليمن

تحذيرات من دكتورة إماراتية بشأن تهديدات إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى ممر خطر للملاحة الدولية

حذرت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، من التداعيات الخطيرة لتصريحات إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، والتي تشير إلى إمكانية تغيير الوضع في مضيق باب المندب ليصبح مماثلاً لمضيق هرمز. واعتبرت الكتبي هذه التصريحات تهديداً مباشراً يهدف إلى توسيع نطاق التأثير الإيراني من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.

وأوضحت أن الهدف الأساسي من هذه التصريحات ليس بالضرورة إغلاق مضيق باب المندب في وقت قريب، وإنما تحويله إلى ممر مائي محفوف بالمخاطر والتكاليف العالية على حركة الملاحة الدولية. وأكدت الكتبي على الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للمضيق باعتباره المدخل الرئيسي للبحر الأحمر باتجاه قناة السويس، حيث تمر عبره كميات ضخمة من شحنات الطاقة والتجارة العالمية المتجهة نحو آسيا وأوروبا.

وأضافت أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي سيؤدي إلى زيادة كلفة الشحن والتأمين، مما يدفع السفن لتغيير مساراتها إلى رأس الرجاء الصالح، وهذا سيترتب عليه تكاليف إضافية وزيادة زمن الرحلات البحرية.

وذكر الكتبي أن التصريحات أيضاً تحمل رسائل سياسية متعددة، فهي تشير لإسرائيل إلى توسيع نطاق المواجهة في ظل استمرار التوترات، وتبعث برسالة للولايات المتحدة وأوروبا بأن أمن الملاحة في البحر الأحمر أصبح ورقة للضغط السياسي. كما وضعت الدول الإقليمية، خاصة مصر ودول الخليج، أمام احتمالات اقتصادية وتجارية مباشرة.

وأشارت الكتبي إلى أن تنفيذ هذه التهديدات قد يأتي عبر جماعة الحوثي في اليمن، وليس من خلال تدخّل إيراني مباشر، مما يتماشى مع استراتيجية إيران بتوظيف حلفائها الإقليميين للضغط في عدة جبهات بدلاً من الانخراط في مواجهات شاملة، وذلك بهدف استخدام المضيق كنقطة “ابتزاز استراتيجي” يؤثر على خطوط التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى