سياسة الخطوط الساخنة في كهرباء عدن تزيد من معاناة المواطنين وتعرض الشبكة لخطر الانهيار

أفصح الصحفي محمد المسبحي عن مخاوف جديدة تتعلق بخدمات الكهرباء في عدن، حيث أشار إلى وجود ما يعرف بـ”الخط الساخن” المخصص للمنشآت التجارية. وأكد أن هذا التصرف يُعد من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها شركة كهرباء عدن، إذ يأتي في وقت حيث تعاني الأحياء من انقطاع الكهرباء الممتد لأكثر من 20 ساعة يومياً، بينما تواجه محطات التوليد صعوبة في إنتاج ما يتجاوز 200 ميجاوات مع عجز يصل إلى 450 ميجاوات.
وأشار المسبحي إلى أن تخصيص خطوط كهرباء تعمل على مدار الساعة للمحلات التجارية والمؤسسات يستنزف ما تبقى من قدرة الشبكة المتهالكة، معتبراً ذلك دليلاً على خلل إداري وفني في إدارة خدمات الكهرباء. وطرح تساؤلات حول الإيرادات الناتجة عن هذه السياسة، مؤكداً أن هذه الأموال لم تُستثمر في تأهيل المفاتيح والمحولات.
وأضاف أن معظم المفاتيح والمحولات تشغل عند حدودها القصوى، مما يهدد بانهيار الشبكة بأكملها. وحذر العديد من المهندسين من أن هذا النوع من التخبط الفني قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل، مشيرين إلى أنه ينبغي أن يكون تحسين الإيرادات هدفاً مشروعاً لا يُعد على حساب سلامة البنية التحتية.
وشدد المسبحي على ضرورة وجود رؤية استراتيجية واضحة لتنظيم وتوزيع الأحمال الكهربائية بعدالة، بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة التي قد تزيد الأوضاع تعقيداً، محذراً من أن الاستمرار في هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين وتعميق فجوة الثقة بينهم وبين الجهات المسؤولة.



