مأرب اليمنية على حافة كارثة إنسانية مع تزايد الاحتياجات ومعدلات الجوع وانهيار الخدمات الأساسية

تشهد محافظة مأرب، في شرق اليمن، تفاقماً حاداً في الأزمة الإنسانية بسبب تراجع مستوى المعيشة والخدمات الأساسية. ويواجه السكان هناك تحذيرات رسمية حول اتساع الفجوة في احتياجات النازحين والمقيمين بحلول عام 2026 نتيجة انهيار التمويل الإنساني الخارجي والتقلبات المناخية.
صدر تقرير رسمي عن مكتب وزارة التخطيط في المحافظة، حيث أشار إلى أن مأرب، التي تستضيف العدد الأكبر من النازحين في البلاد، على وشك مواجهة كارثة إنسانية. يحتاج حوالي 296,835 أسرة هناك إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
تظهر مؤشرات الجوع في المحافظة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث زادت بنحو 13% مقارنة بالعام السابق، وهذا نتيجة تدهور العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع. وقد تسببت التوقفات عن برامج الإغاثة المعتمدة على المعونات الخارجية في تفاقم الوضع.
وعلى الصعيد الصحي، يعاني حوالي 63% من المرافق الطبية من توقف جزئي جراء نقص الصيانة والتجهيزات الأساسية. وأصبح وضع الفئات الضعيفة مأساوياً، حيث تحتاج حوالي 99,879 امرأة حامل ومرضعة إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، مما يشير إلى احتمال ارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات.
إضافة إلى ذلك، يفتقر 63% من السكان إلى مصادر مياه شرب آمنة ومستدامة، مما يزيد من المخاطر البيئية ويؤدي إلى انتشار الأمراض، خاصة في مخيمات النازحين.
وفيما يخص التعليم، تشير الإحصائيات إلى تسرب 6,229 طفلاً من المدارس، ليجدوا أنفسهم مجبرين على العمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما يُعاني 47% من الأطفال النازحين من نقص شهادات الميلاد الرسمية، مما يعيق وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
فيما يخص النزوح، أفاد التقرير بوجود 71% من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ مؤقتة غير صالحة. ويواجه 69% من السكان الذين يقيمون في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري من ملاك العقارات.



