إجراءات مشبوهة في الإفراج عن شحنات البنزين لصالح شركة “بروكس” تثير مخاوف حول إدارة قطاع النفط في اليمن

كشفت وثيقة رسمية من فرع شركة النفط اليمنية في مأرب عن الإفراج عن شحنات كبيرة من مادة البنزين لصالح جهة تجارية تُعرف باسم “بروكس”. الوثيقة أثارت العديد من التساؤلات حول الإجراءات المتبعة في القطاع النفطي، حيث تم التوجيه بالإفراج عن ثلاث ناقلات محملة بأكثر من 240 ألف لتر من البنزين المحتجز في منفذ العبر، مما يدل على ضرورة التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية.
تبين الوثيقة أن الإفراج تم بناءً على مخاطبة رسمية لهيئة الأركان العامة وقيادة العمليات المشتركة، مما يطرح تساؤلات عن طبيعة العلاقة بين وزارة النفط والمعادن، التي تتبعها شركة النفط، وزارة الدفاع. يطرح هذا الأمر أسئلة حول مدى التنسيق بين الجهات المعنية وأثره على الشفافية والرقابة في هذه العمليات.
أثار اسم الشركة المستفيدة “بروكس” تساؤلات إضافية، إذ يُعتبر غير معروف في أوساط الشركات العاملة في مجال المشتقات النفطية في مناطق الحكومة اليمنية. مما يدعو الجهات المعنية إلى إثبات وضعها القانوني والتحقق من سجلها التجاري.
تبحث المراقبون أيضاً في آلية منح التصاريح الخاصة بنقل الوقود، خاصة مع تكرار الأزمات في بعض المحافظات. كما يتساءلون عن مصدر الوقود، سواء كان من الإنتاج المحلي أو استيراد، وكيف يتم تسويق الكميات والعوائد المالية المرتبطة بها، ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية المتعلقة بها.
يبرز الخبر أهمية تعزيز الشفافية والرقابة في إدارة قطاع النفط، وتأمين العمليات التجارية وفق القوانين المعمول بها. يأتي ذلك وسط دعوات من ناشطين ومراقبين للحكومة بفتح تحقيقات دقيقة توضح ملابسات الوثيقة، بهدف حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المسؤولة عن إدارة الموارد النفطية.



