مستشار مجلس القيادة الرئاسي يكشف أسرار فترة عمله مع الرئيس الراحل هادي ويستعرض أبرز محطات مسيرته السياسية

كشف نصر طه مصطفى، مستشار مجلس القيادة الرئاسي، خلال حديثه عن تجربته مع الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، عن جوانب مهمة من فترة توليه منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية بين سبتمبر 2012 ويونيو 2014. في مقاله الذي نشر على موقع “الجزيرة نت”، وصف مصطفى هادي بأنه كان شخصية قوية وصامدة، حرصت على الحفاظ على وحدة الدولة ومكانتها في ظل التحديات التي واجهتها.
وأضاف أنه على الرغم من الأخطاء التي ارتكبت في تلك الفترة، فإن هادي نجح في مواجهة الأزمات، بما في ذلك استقالته التكتيكية في 2015 وانتقاله إلى عدن، مما ساهم في دعم الشرعية الدستورية. ولفت مصطفى إلى أن هادي لم يكن نائبًا صورياً، بل أظهر أداءً مهنياً واضحاً، حيث كان دوره يقتضي دعماً للرئيس.
تحدث مصطفى عن الأزمات التي كانت تحدث بين هادي والرئيس السابق علي عبدالله صالح، مؤكدًا أن العديد من تلك الأزمات كانت تُحل خلف الكواليس بواسطة مستشارين مقربين. وقد زاد نفوذ هادي بشكل ملحوظ مع ظهور تيار الحراك الجنوبي السلمي عام 2007، مما استدعى من صالح تكليفه بمهام تعزيزية في الدولة.
وركز مصطفى على مراحل حكم هادي، مشيرًا إلى أن الفترة بين 2012 و2013 كانت فترة إنجازات رئيسية، حيث عمل على تطبيع الحياة السياسية وإعادة الاستقرار. وقد تضمنت هذه المرحلة تغييرات عسكرية مهمة لإعادة هيكلة القوات المسلحة.
أما عام 2014، فقد كان مفعمًا بالتحديات، حيث انتهى بنجاح مؤتمر الحوار الوطني، لكنه شهد كذلك تصاعد التوتر مع الحوثيين، مما أدى إلى استقالته تحت ضغوط شديدة. وفي عام 2015، عاد هادي إلى عدن وأعلن عن عودته إلى ممارسة سلطاته، مما عكس دعمًا واسعًا من القوى السياسية المحلية والدولية.
استمرت هذه المرحلة حتى تمكن من تسليم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، حيث واجه العديد من الصراعات السياسية والعسكرية. وأكد مصطفى أنه رغم كل هذه التحديات، حافظ هادي على مركز الدولة اليمنية المعترف به دوليًا، وهو إنجاز يُحسب له لمواجهة الأزمات التي عاشها اليمن.



