الإمارات تسعى للعودة إلى المشهد اليمني عبر بوابة “مكافحة الإرهاب” وتوظف الملف لصالحها السياسية والجيوسياسية

كشف عبد الرزاق الجمل، الصحفي والباحث اليمني المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة، أن الإمارات العربية المتحدة تسعى حالياً للعودة إلى المشهد اليمني من خلال إحياء ملف “مكافحة الإرهاب”. واعتبر الجمل أن الإمارات قد حولت هذا الملف من هدف أمني إلى وسيلة لتحقيق أهداف سياسية وجيوسياسية.
وأشار الجمل إلى أن الإمارات استخدمت هذا الملف سابقاً للإضرار بخصومها السياسيين، وتفكيك مؤسسات الدولة، وتبرير وجودها في مناطق استراتيجية مثل حضرموت والمهرة. هذه السياسة بدأت منذ عام 2015، ولكن نشاطها تراجع بنهاية ديسمبر 2025 بعد طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مغادرة القوات الإماراتية.
وأوضح الجمل أن الإمارات لم تتخلى عن ملف “مكافحة الإرهاب”، بل تسعى للالتفاف على قرار طردها من خلال تحريك الشارع الجنوبي أو الدفع بفئات المجلس الانتقالي، أو حتى من خلال إعادة التركيز على أحداث شرق البلاد، خصوصاً في مأرب. فقد نشرت وسائل إعلام موالية للإمارات تسريبات تشير إلى وجود عناصر من حركة الشباب الصومالية في مأرب، تزامنت مع زيادة النشاط العسكري في المنطقة.
ركزت الجهود الإعلامية الإماراتية على محافظة مأرب بشكل خاص، على الرغم من ذكر محافظات أخرى مثل شبوة والبيضاء، مما يعكس تركيزها المستمر على هذه المحافظة الاستراتيجية. الجمل اعتبر أن الهدف الفعلي وراء هذه الروايات هو سياسي أكثر منه أمني، حيث تسعى الإمارات لاستعادة دورها كشريك رئيسي في مكافحة الإرهاب في ظل تراجع الاهتمام الأمريكي بهذا الملف.



