مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي يعتمد إطار شراكة جديد لليمن ويوافق على تمويل 285 مليون دولار لدعم التعافي والتنمية

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق إطار شراكة جديدة للجمهورية اليمنية، والتي تغطي الفترة من 2026 إلى 2030، بالتزامن مع الموافقة على مشروعات تمويلية جديدة تصل قيمتها إلى 285 مليون دولار. ويهدف الإطار الاستراتيجي، المعنون “سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة”، إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في اليمن.
يرتكز هذا الإطار على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز التغذية، تحسين خدمات الكهرباء، ودعم القطاعات الزراعية ومصايد الأسماك. وهو يعكس اتجاهًا جديدًا يعتمده البنك الدولي في زيادة الانتقائية في التدخلات وتعزيز الشراكات المحلية بالإضافة إلى الاستثمار في المؤسسات والشركات الوطنية لتحقيق التعافي المستدام.
تولي الخطة اهتمامًا خاصًا لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال توفير الخدمات الأساسية، وزيادة فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الفرص الوظيفية. وفي إطار هذه الرؤية، تمت الموافقة على أربعة مشروعات جديدة في قطاعات الصحة والمياه والخدمات الحضرية.
من بين المشروعات التي تم الموافقة عليها، مشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، والذي تبلغ تكلفته 94 مليون دولار، ويهدف إلى تحسين نظام الرعاية الصحية عبر تعزيز البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. ويتوقع أن يستفيد أكثر من ستة ملايين شخص من هذا المشروع.
علاوة على ذلك، تمت الموافقة على مشروع تحسين إدارة المياه والري بقيمة 153.6 مليون دولار، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة نظم الري وتعزيز البنية التحتية للمياه. كما تشمل الحزمة التمويلية التمويل الإضافي للمرحلة الثانية من المشروع الطارئ للخدمات الحضرية بقيمة 21 مليون دولار، الذي يستهدف تحسين الخدمات في عدة مدن، ومشروع تحديث المؤسسات بقيمة 20 مليون دولار، والذي يسعى إلى تعزيز إدارة المالية العامة.
أكد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أهمية الإطار الجديد في خلق فرص حقيقية لليمنيين، خاصة النساء، مع تعزيز المؤسسات الوطنية. كما أشار خواجة أفتاب أحمد من مؤسسة التمويل الدولية إلى أن البنك يستمر في دعم القطاع الخاص في جهود التعافي، مؤكدًا وجود فرص واعدة أمام الشركات في القطاعات الزراعية والطاقة. تمت صياغة هذا الإطار عبر مشاورات مع الجهات الحكومية والمنظمات المدنية وشركاء التنمية، ويعكف البنك على ضمان وجود دعم مادي دولي لهذا الجهد.



