دعوات للسلام تواجه معارضة حادة داخل جماعة الحوثي بعد مقترحات للسلام والمصالحة الوطنية

دعا القيادي الحوثي سلطان السامعي إلى إجراء مصالحة وطنية شاملة بين المكونات اليمنية، موضحًا أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار. وأكد السامعي، الذي يشغل منصباً في المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، أن الاستقرار في اليمن يتطلب توافقاً وطنياً يقود إلى إنشاء نظام برلماني وتنظيم البلاد إلى أربعة أقاليم تتمتع بصلاحيات واسعة.
وأشار السامعي إلى أهمية ضمان مشاركة جميع اليمنيين في السلطة والثروة لتحقيق العدالة وتعزيز وحدة البلاد، مؤكدًا على ضرورة وضع حد لحالة الانقسام والصراع المستمرين لعقد من الزمن.
ومع ذلك، أثارت آراء السامعي ردود فعل عنيفة داخل الأوساط الحوثية. فقد انتقد الكاتب السياسي هاشم الوادعي، المقرب من الجماعة، دعوات السامعي واعتبرها تتقاطع مع مصالح التحالف السعودي الأمريكي. وحذر الوادعي من أن هذه الأفكار تستهدف تفتيت اليمن، معبراً عن قلقه من مواقف السامعي التي تتماشى مع مخططات خارجية قد تهدد وحدة البلاد.
كما أبدى الوادعي مشاعر شك تجاه السامعي، مشيرًا إلى علاقات نجله وتحركاته الخارجية، مما زاد من التساؤلات حول ولاء السامعي وتصريحاته. وفي ظل هذه التوترات الداخلية، دعا الوادعي المجلس السياسي الأعلى إلى إعادة النظر في استمرار السامعي بعضويته في المجلس، معتبرًا أن مواقفه تمثل “خيانة عظمى” تستدعي المراجعة الجادة.



