تطور إيجابي في جهود استرداد الدرع الذهبي للملك وقه إيل بعد حظره دولياً من البيع في المزادات

أعلنت جهود دولية وأكاديمية مشتركة عن نجاحها في حظر بيع القطعة الأثرية النادرة المعروفة باسم “الدرع الذهبي للملك وقه إيل” في أي مزاد عالمي. وقد جاء هذا الإنجاز بفضل التعاون بين مدونة “داسي” الرقمية، ووزارة الثقافة اليمنية، ومنظمتي اليونسكو والإنتربول.
والتطور الإيجابي هذا يعتبر خطوة حاسمة في حماية التراث الثقافي اليمني، بعد أن ساهم الأرشيف الرقمي لدراسة النقوش العربية ما قبل الإسلام DASI في توثيق الدرع ونقشه التاريخي. حيث يعتبر هذا التوثيق خطوة أساسية لحل “مشكلة الإثبات” التي تواجه استرداد الآثار اليمنية، خصوصاً في المزادات التي تُعقد في دول مثل الولايات المتحدة وإسبانيا.
تعود تفاصيل سرقة الدرع الذهبي إلى عام 2018، حيث تمت سرقته من موقع “نشق” الأثري في محافظة الجوف وشُحِن إلى العاصمة صنعاء، ليُباع لاحقاً في الإمارات. وقد تم عرضه في “مزاد المشرق” في يوليو من نفس العام تحت مسمى “درع فضي” بهدف التمويه.
وكشف الباحث عبدالله محسن عن صورة النقش ومعلومات حوله في يناير 2022، مما ساهم في توثيق الدرع وأصبح الآن وثيقة قانونية تدعم جهود حماية هذا الأثر. ويُشار إلى أن الإنجاز تم بفضل جهود مديرة مدونة “داسي”، الدكتورة إيرينا روسي، والأستاذ محمد عطبوش، اللذان ساهما بشكل كبير في توثيق الدرع وحماية التراث من النهب.
تعتبر مدونة “داسي” أرشيفاً رقمياً مفتوحاً، يهدف إلى توفير نصوص النقوش القديمة من شبه الجزيرة العربية. وقد تم تأسيس المشروع كمبادرة بحثية أوروبية بقيادة البروفيسورة أليساندرا أفانزيني من جامعة بيزا الإيطالية، وتم تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي على مدار عدة سنوات.



