اخبار اليمن

شركات الشحن العالمية ترفض العودة إلى البحر الأحمر بسبب تهديدات الحوثيين والضربات الصاروخية

تواصل كبرى شركات الشحن العالمية التمسك بموقفها الرافض لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر، وذلك بسبب التهديدات المستمرة والضربات الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها ميليشيا الحوثي. حيث أعلنت شركة هاباغ-لويد الألمانية، واحدة من أكبر شركات الشحن، عدم وجود خطط للعودة إلى المنطقة بعد إصدار الحوثيين بيانًا رسميًا يفرض حصارًا كاملًا على الحركة البحرية.

وفي تصريح للناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تم الإعلان عن فرض حظر شامل على الملاحة البحرية الإسرائيلية، مما اعتبر جميع تحركاتها أهدافًا عسكرية مشروعة. ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث تم إطلاق صاروخ باليستي تجاه إسرائيل، زعمت الحوثيون أنه جاء ردًا على ما وصفته “مشروع إسرائيل الكبرى”.

وبحسب بيانات مؤسسة لويدز ليست إنتليجنس، سجلت الفترة الأخيرة انخفاضًا كبيرًا في عدد السفن العابرة عبر البحر الأحمر، إذ تضاءل المتوسط الشهري من أكثر من 2,000 سفينة في سبتمبر 2023 إلى 1,034 سفينة في مارس 2026. تنبهت شركات الشحن، مثل هاباغ-لويد، للمخاطر المتزايدة في المنطقة، مما يجعل العودة إلى هذا المسار أمراً غير مبرر.

وأشار نيلس هاوبت، المتحدث باسم هاباغ-لويد، إلى تجارب سابقة تعرضت لها الشركة، مما أدى إلى توقفها عن عبور البحر الأحمر منذ نهاية عام 2023. وأكد أن معظم شركات الشحن تتجنب هذه المنطقة حاليًا، ملتفتةً نحو طريق رأس الرجاء الصالح رغم التكاليف العالية المترتبة على ذلك.

يعتبر البحر الأحمر وقناة السويس شرايين حيوية لنقل النفط وتجارة السلع، لكن توقيع هجمات تهدد حركة السفن جعل العملية أكثر تعقيدًا. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن تحويل مسارات السفن يتطلب وقتًا أطول ويزيد من تكاليف الوقود، ومع ذلك، فإن الخبراء يرون أن حماية السفن من الخطر ربما يكون الخيار الأفضل.

يقول أحد المصادر في القطاع، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الإعلان الحوثي سيدفع الشركات لاتخاذ قرارات محسوبة بشأن العبور، مشيرًا إلى عدم قدرة الحوثيين على التفريق بين السفن ذات الروابط بإسرائيل.

تستمر القوات المسلحة الحوثية في تأكيد عزمها على تنفيذ العمليات العسكرية ضد من تصفهم بالأعداء، مشددة على أنه لن تتوقف حملاتهم طالما استمر العدوان والحصار، بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل التزام الصمت بشأن هذه التطورات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى