اخبار اليمن

تنفيذ قرار منع التسول في جولة الرويشان بصنعاء يثير جدلاً حول فعالية الإجراءات وتحسين ظروف الفئات المحتاجة

شهدت جولة الرويشان في العاصمة صنعاء تحولًا كبيرًا بعد بدء تنفيذ قرار منع التسول، والذي جاء بعد تزايد شكاوى المواطنين حول هذه الظاهرة التي كانت قد تفشت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وقد أعلنت الجهات المعنية أن الهدف من القرار هو تقليص أعداد المتسولين في الجولات والتقاطعات المرورية.

مع بدء تطبيق القرار، انتشرت صور ومشاهد من الجولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن تطلعاتهم بشأن تأثير هذه الخطوة. ورحب العديد منهم بهذه الإجراءات، معتبرين أن التسول أصبح مصدر إزعاج للمارة وسائقي السيارات لا سيما في المناطق المزدحمة. وأشارت آراؤهم إلى أن بعض المتسولين يتعاملون بإلحاح مما زاد من استياء المواطنين.

في الوقت نفسه، عبر ناشطون عن ضرورة أن تترافق حملة مكافحة التسول مع برامج إصلاح اجتماعي واقتصادي لمساعدة الفئات المحتاجة. وأكدوا أن معالجة المشكلة يجب أن تشمل توفير فرص عمل ومشاريع صغيرة، بجانب إنشاء مراكز رعاية تهدف إلى إعادة دمج المتسولين في المجتمع بدلًا من الاعتماد فقط على العقوبات والغرامات.

وقد أُعلنت العقوبات المفروضة على المخالفين، حيث تبدأ الإدارة المالية بفرض غرامة مقدارها 150 ألف ريال على المتسول في المرة الأولى، وتزداد لتصل إلى 300 ألف ريال عند التكرار، وقد تبلغ الغرامة القصوى مليون ونصف ريال في حال تكررت المخالفة للمرة الثالثة. وقد أثار ذلك نقاشات واسعة في الأوساط الشعبية حول مدى فعالية هذه الإجراءات.

ويرى محللون أن نجاح القرار سيعتمد على تنفيذ نهج متكامل يجمع بين تطبيق القانون ومعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأفراد للتسول. ويؤكد المتابعون أن الحد من هذه الظاهرة بشكل دائم يتطلب حلولًا مستدامة تتميز بتوفير مصادر دخل متنوعة وتحسين الظروف المعيشية للمحتاجين، مع ضمان الحفاظ على النظام العام في المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى