اخبار اليمن

العليمي يؤكد أن السلام المستدام يتطلب بناء مؤسسات دولة قوية ودعم دولي واسع

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن السلام المستدام يتطلب أكثر من مجرد وقف إطلاق النار؛ بل يجب أن يترافق مع دعم وبناء مؤسسات دولة قوية تحتكر القوة وتمارس السيادة على أراضيها. جاء هذا التصريح خلال استقباله رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، باتريك سيمونيه، لمناقشة مجالات التعاون الثنائي والأفاق المتاحة لتوسيع الشراكة، خاصة في دعم جهود الإصلاحات الحكومية وتعزيز برامج التمويل التنموي والتدخلات الإنسانية.

وأشار العليمي إلى التهديدات الأمنية التي يمثلها وكلاء إيران في المنطقة والتي تعرقل تحقيق السلام، مؤكداً أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن إزالة مصادر هذا التهديد، بما في ذلك نزع أسلحة المليشيات غير الشرعية. ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى الجهود الدولية لتصنيف الحوثيين وشبكاتهم المالية، وقدّم مقترحاً بتوسيع العقوبات ضد تلك الشبكات.

وأوضح رئيس المجلس أن تأخر المجتمع الدولي في معالجة هذه الأنشطة يرفع تكاليف حماية الملاحة العالمية، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر يبدأ من اليابسة. واعتبر أن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها يُعَد استثماراً مباشراً في الأمن الأوروبي والعالمي، وليس مجرد دعم لدولة صديقة.

كما تناول العليمي مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتوحيد القرار الأمني والعسكري بدعم من المملكة العربية السعودية. وأبدى شكره للمملكة على دعمها الثابت لليمن، مستذكراً منحة المشتقات النفطية الأخيرة التي ساهمت في تحسين الخدمات الأساسية.

وأشار إلى خطط حكومته لمعالجة أزمة الطاقة من خلال شراكة مع المملكة، عبر زيادة قدرات التوليد الكهربائي والانتقال إلى الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مشروع الربط الكهربائي مع السعودية كجزء من تعزير أمن الطاقة.

كما أعرب العليمي عن تطلعه للعمل مع الاتحاد الأوروبي لتوسيع قاعدة الشراكة ودعم برامج التمويل التنموي، مشيداً بالدور الحيوي الذي تلعبه بعثة الاتحاد في معالجة الأوضاع في اليمن. واطلع العليمي على نتائج زيارة السفير الأوروبي إلى عدن وتعز، مما يعكس اهتمام الاتحاد بتحسين الظروف المعيشية في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى