وزير يمني سابق: استبعاد اليمن من المشاريع الخليجية يهدد الأمن الإقليمي ويحولها إلى تهديد أكبر

أكد وزير يمني سابق وباحث في جامعة أكسفورد أن استبعاد اليمن من المشاريع الاقتصادية الجديدة في دول الخليج يعد تهديداً للأمن الإقليمي. خلال مقال له في صحيفة فايننشال تايمز، أشار رأفت الأكحلي إلى أهمية التكامل الاقتصادي لحل الصراعات ومواجهة التهديدات الأمنية بالمنطقة.
سلط الأكحلي الضوء على أزمة مضيق هرمز الأخيرة، والتي أظهرت الحاجة لإطار جديد للطاقة، محذراً من خطورة غياب اليمن عن النقاشات الإقليمية. وأضاف أن التعامل مع اليمن من منظور أمني فقط بسبب سيطرة الحوثيين يعد مقاربة خاطئة، مشيراً إلى أن الانهيار الاقتصادي وعدم جذب الاستثمارات ساهم في صعود الحوثيين إلى الحكم.
وأوضح الأكحلي أن التدابير الخليجية والدولية لتحصين الحدود وتحويل مسارات التجارة بعيداً عن اليمن تجعل الإقصاء واقعاً دائماً، مما يزيد من إمكانية تحول اليمن إلى تهديد أمني أكبر.
وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لليمن، الذي يشرف على 15% من التجارة البحرية العالمية، مع التأكيد على ضرورة نقله من موقع المخاطر إلى فرص اقتصادية من خلال إعادة إحياء ميناء عدن. كما تناول الفرص المفقودة في مجالات الطاقة والتجارة والاتصال الرقمي.
انتقد الأكحلي غياب اليمن عن الممرات التجارية الكبرى ولفت الانتباه إلى التكاليف المالية المتزايدة نتيجة تغيير مسارات كابلات الإنترنت عبر اليابسة لتفادي الأراضي اليمنية.
في النهاية، طرح رؤية لحل تتضمن إبرام ميثاق لربط اليمن مع دول الخليج والمؤسسات المالية، مما يسهم في إعداد دراسات جدوى للمشروعات ويعزز فرص الاستثمار والتوظيف في اليمن.



