توصيات أكاديمية تحذر من مخاطر قتل الغربان العشوائي وتأثيره على التوازن البيئي والصحة العامة

حذر الأكاديمي والباحث أكرم منجي بن حسن من استمرار حملات قتل الغربان بصورة عشوائية في عدد من المناطق، مشددًا على أن هذه الممارسات يمكن أن تؤدي إلى اختلالات بيئية خطيرة وتداعيات سلبية على الصحة العامة.
أوضح بن حسن في منشور توعوي أن الغربان تلعب دورًا حيويًا في المنظومة البيئية الحضرية، حيث تساهم في التخلص من جثث الحيوانات النافقة ومخلفات الطعام. واعتبرها بمثابة “عامل نظافة طبيعي” داخل المدن، ما يبرز أهمية وجودها للحفاظ على النظافة والبيئة.
وأشار أيضًا إلى أن القضاء المكثف على الغربان يمكن أن يؤدي إلى زيادة أعداد القوارض والحشرات مثل الفئران والجرذان والصراصير، مما قد يسهم في تراكم النفايات العضوية وانتشار الروائح الكريهة. وقد يزيد ذلك من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان.
تطرق بن حسن كذلك إلى الجانب الديني، حيث أكد أن الاستشهاد بالأحاديث النبوية حول قتل بعض أنواع الغربان لا يعكس دعوة لإبادة كافة الغربان، وإنما يتعلق بدفع الأذى الناتج عن أنواع محددة وسلوكيات مؤذية. وشدد على أهمية الحفاظ على التوازن البيئي وعدم الإفساد في الأرض كما دعا إليه الإسلام.
كما حذر من استخدام السموم والوسائل العشوائية في مكافحة الغربان، لما قد تسببه من نفوق حيوانات نافعة أخرى، بالإضافة إلى مخاطر تلوث التربة ومصادر المياه.
دعا بن حسن إلى اعتماد حلول بيئية مستدامة، تتمثل في تحسين إدارة النفايات وإغلاق حاويات القمامة وتقليل مصادر الغذاء التي تسهم في زيادة أعداد الغربان. وأكد أن تحقيق التوازن البيئي هو الحل الأكثر فعالية، وليس الإبادة العشوائية.



