معلم يمني يتجرع مرارة الفقر بعد سنوات طويلة من التعليم والتفاني في خدمة الأجيال

يعبر معلم يمني سابق عن معاناته بعد سنوات من الخدمة في مجال التعليم، إذ أنه أصبح واحدًا من البائسين الذين يتجولون في شوارع عدن. هذا المعلم الذي أفنى أكثر من ثلاثين عامًا في تعليم الأجيال لم يعد قادراً على توفير احتياجات أسرته الأساسية، الأمر الذي يعد تجسيدًا لتدهور الوضع المعيشي في البلاد.
وفقاً لرواية أحد المواطنين الذي شهدت عينيه معاناة هذا المعلم، فقد صار الرجل يجوب الشوارع في حالة نفسية متدهورة، معززاً الإحساس بالفشل والحسرة. وأوضح أنه بات يتحدث مع نفسه، في مشهد يثير استغراب المارة، الذين لا يعرفون أن هذا الشخص كان يوماً من أبرز معلميهم ومثيري إعجابهم.
فيما يخص الوضع الاقتصادي، أشار المعلم، المعروف باسم م.ن، إلى أنه لم يعد لديه خيارات تذكر، حيث يعتمد على مبلغ قليل يأتيه كل ثلاثة أشهر، يكفي بالكاد لتوفير ضروريات الحياة. واستخدم تعبيرًا مؤلمًا حين قال: “كنا نعيش بكرامة، أما اليوم فأنتظر كل ثلاثة أشهر مبلغاً لا يكاد يكفي لسد أبسط الاحتياجات”.
تعكس هذه القصة الصعبة الواقع المحزن الذي يعيشه العديد من المعلمين والطلاب في اليمن، وتظهر كيف تحولت أحلامهم إلى معاناة يومية نتيجة الظروف الاقتصادية المتردية. كما أن الوضع الراهن يزيد من معاناة المجتمع، الذي يعاني من البطالة والضغوط النفسية، مما يجعل التحديات تتضاعف بشكل مخيف.



