اخبار اليمن

اليمن تطالب مجلس الأمن بمعاقبة عيدروس الزبيدي بتهم الخيانة وعرقلة العملية السياسية

طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بمعاقبة عيدروس الزبيدي، الذي يعتبره العديدون أحد أبرز معرقلي العملية السياسية في البلاد. وتتهم الحكومة الزبيدي بالخيانة العظمى نتيجة لإثارته الفتنة الداخلية وعرقلته جهود مكافحة الانقلاب الحوثي. بدايات هذه المطالب تعود إلى الأحداث الأخيرة حيث نفذ الزبيدي عمليات تمرد مسلح منظم ضد مؤسسات الدولة، ما أدى إلى سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على عدة محافظات ومراكز رسمية، مما يعتبر خروجاً على السلطة الدستورية.

أدت تلك المواجهات إلى وقوع حوادث قتل وإصابة لعناصر من القوات المسلحة اليمنية، جراء الاشتباكات المباشرة مع قوات الانتقالي. وقد أثارت هذه الأحداث شعوراً بعدم الاستقرار، مما دفع الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى التحذير من خطورة الإجراءات التي يتبعها الزبيدي، والتي وصفها بأنها تهدد وحدة اليمن.

وفي إطار تعزيز هذه المطالب، تصاعدت الأصوات المطالبة بتقديم الزبيدي للمسائلة بسبب الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها في حق المدنيين. ووجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اتهامات للزبيدي وقوات المجلس الانتقالي بارتكاب اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري، حيث تم توثيق حالات لاعتقال وإخفاء أكثر من 40 شخصاً بينهم أطفال.

إلى جانب ذلك، زادت الاتهامات الموجهة للزبيدي بتورطه في قضايا فساد، حيث قررت النيابة العامة في اليمن تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في جرائم أخرى تتعلق بإثراء غير مشروع.

رغم التحديات، أكدت الحكومة اليمنية قدرتها على التعامل مع هذه الأزمات، وأكد عبد الله السعدي، مندوب اليمن في مجلس الأمن، أن الحكومة ملتزمة بالعمل على توحيد القرار العسكري والمدني ومواصلة الحوار الجنوبي لدعم السلم الأهلي. كما شدد على التزام الحكومة بضبط النفس والسعي نحو بناء مستقبل أفضل لليمن، مجدداً التأكيد على أهمية دعم المجتمع الدولي للجهود التي تهدف إلى تحقيق تسوية شاملة في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى