اخبار اليمن

ابتزاز ونهب ممتلكات مواطن في عدن على يد قيادات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي

كشف المواطن اليمني عبدالسلام عبدالله القاضي عن تفاصيل تعرضه لعملية ابتزاز مالي ممنهجة واعتداء على ممتلكاته العقارية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تضمّنت الشهادة الموثقة معلومات حول تورط قيادات عسكرية في المجلس الانتقالي الجنوبي بين عامي 2019 و2022. جاء هذا الكشف ليبرز ما وصفه القاضي بـ”الانتهاكات والجرائم” التي تعرض لها المستثمرون والمواطنون في المدينة في ظل غياب مؤسسات الدولة.

بدأت القصة في عام 2019 عندما كان القاضي يعمل في المملكة العربية السعودية، حيث التقى بتاجر من محافظة حضرموت عرض عليه شراكة تجارية لإنشاء مشروع استثماري في عدن. بعد عودته إلى المدينة، استطاع القاضي شراء قطعة أرض واسعة وتحمل تكاليف إنشاء مستودعات ومكتب رئيسي.

لكن بعد فترة من الزمن، سيطرت قوات المجلس الانتقالي على عدن، ليجد القاضي نفسه أمام هجوم عسكري، حيث اقتحمت جرافات عسكرية مرافقة لأطقم تابعة لقائد عسكري يدعى أبو مهتم، وقامت بتجريف ممتلكاته دون أي مبرر قانوني. وقد تملص مالك الأرض السابق من مسئوليته خشية من نفوذ المهاجمين.

وفي محاولة للدفاع عن حقوقه، خاض القاضي رحلة طويلة للحصول على انصافه، حيث حصل على دعم شخصيات من الضالع. ورغم صدور حكم لصالحه من مسئول عن قضايا الأراضي، إلا أن القوات العسكرية رفضت الاعتراف بالقرار ومنعته من الدخول.

كما حاول القاضي التواصل مع القائد العسكري شلال علي شائع لطلب المساعدة، والذي أبدى اهتماماً بحل المشكلة لكن لم يتمكن من تقديم المساعدة الفعالة. مع تفاقم الوضع وضغط التهديدات، اقترح أحد الوسطاء دفع مبلغ 10 آلاف دولار كرشوة لأبي مهتم للتنازل عن الأرض، مما دفع القاضي لبيع قطعة أرض كان يملكها لتدبير المبلغ.

ظل القاضي يسجل هذه الأحداث المأساوية، مؤكداً أن جميع الأطراف المعنية لا تزال حية. وعبر عن قلقه من الوضع، متسائلاً عن حال المواطنين البسطاء الذين ليس لديهم أي وسائل للدفاع عن حقوقهم في ظل هذا المناخ. وتعكس هذه القضية تحديات كبيرة في البيئة الاستثمارية وعدد من المشكلات التي تسببها تدخلات القوى العسكرية في الأمور العقارية، مما يستدعي فتح تحقيقات جدية لضمان تطبيق القانون وتحقيق العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى