قطر تدعو لإنشاء خط اتصال مباشر بين أميركا وإيران لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز بعد استئناف الحركة جزئيًا

استؤنفت حركة الملاحة بشكل جزئي في مضيق هرمز بعد توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مما أعطى الأمل في تحسين الوضع في المنطقة. رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أكد أن إنشاء خط اتصال مباشر بين واشنطن وطهران يعد أمراً حيوياً للتصدي لأي محاولات عرقلة إعادة فتح المضيق. وأوضح أن هذا الخط من شأنه أن يسهم في مواجهة المعلومات المضللة وضمان التنسيق أثناء عمليات إزالة الألغام في هذا المسار المائي المهم.
وأشار الشيخ محمد في تصريحاته لصحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن أحد التحديات الكبرى يتمثل في تحميل الاتصالات البحرية لأهداف غير مشروعة، حيث قال: “أي شخص يرغب في العبث يمكنه استخدام هذه الاتصالات لتحذير السفن”.
وفيما يتعلق بالانقسامات المحتملة داخل إيران، أضاف: “سيكون هناك دائمًا أشخاص يعارضون الاتفاق، وآخرون سيحاولون تقويضه، فهذه هي طبيعة الصراعات”.
فتح المضيق يمثل عنصراً رئيسياً في مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو، ويستمر الجانبان الأميركي والإيراني في المحادثات عبر الوسطاء، في الوقت الذي تمثل فيه إعادة فتح المضيق خطوة حيوية في جهود تخفيف أزمة الطاقة العالمية.
تدريجياً، بدأت إيران بإعادة فتح المضيق دون فرض رسوم على السفن، حيث من المقرر أن تستمر جهود إزالة الألغام خلال أول 30 يوماً، تماشيًا مع وقف إطلاق النار الذي تم تمديده لمدة 60 يوماً.
تجدر الإشارة إلى أن الإغلاق السابق لهذا الممر المائي الاستراتيجي أثر بشكل كبير على التجارة العالمية، مع تقطّع السبل بأكثر من 1200 سفينة شحن، وقدّر قيمة البضائع المتضررة بنحو 125 مليار دولار وفقًا للبيانات الصادرة عن شركة التأمين “أليانز”. كما أفادت المنظمة البحرية الدولية بتعرض أكثر من 40 سفينة لضربات صاروخية، مما أدى إلى مقتل 14 بحاراً خلال فترة النزاع.
قبل هذه الأحداث، كان يمر عبر المضيق نحو 135 سفينة يومياً، إضافةً إلى كونه ممراً رئيسياً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدت عملية الإغلاق إلى تقلبات في أسواق الطاقة، مما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.


