رحيل مؤلم للصحفي محمد عيضة يثير الحزن والغضب في الأوساط الإعلامية بحضرموت

في ذكرى مؤثرة، استذكر الصحفي محمد عمر زميله الراحل محمد عيضة الذي تعرض للاغتيال بواسطة تفجير عبوة ناسفة في شارع الستين بمدينة المكلا. وأكد عمر أن فقدان عيضة لا يقتصر على كونها خسارة لمهنة الصحافة، بل تعد خسارة كبيرة للمجتمع الإعلامي في المدينة التي أحبها.
وصف عمر محمد عيضة بأنه كان بمثابة “الأب الروحي لصحفيي المكلا”، حيث كان يتمتع بحضور إنساني ومهني ترك أثراً عميقاً في نفوس زملائه. وأشار إلى ابتسامته وروحه الداعمة التي جعلت منه شخصية محبوبة ومُلهمة للصحفيين الشباب.
بدأ محمد عيضة مسيرته الإعلامية مبكراً، فقد عمل مع عدة قنوات مثل قناة السعيدة وقناة الحرة، قبل أن ينتقل إلى قنوات العربية والحدث، متغلباً على التحديات والمخاطر التي واجهها خلال رحلته المهنية. ولم يكن غريباً عليه التعرض للمضايقات، حيث اقتحم مسلحون منزله في صنعاء عام 2018، مما أجبره على البحث عن ملاذ آمن في المكلا.
عمر استذكر علاقته الشخصية مع الراحل، مشيراً إلى دعمه له في أصعب الأوقات، وتقديمه النصح والمساندة عند الحاجة. كما أكد أن اغتيال عيضة أثر بشكل عميق على أسرته وأطفاله، وخاصة ابنه “شرعب”، الذي كان يرافقه في مناسبات عدة.
أوضح الكاتب أن استهداف عيضة لم يكن شخصياً، بل عكست الجريمة تهديداً لبيئة الصحافة في المدينة. واعتبر أن الرأي العام والجهات الإعلامية لن تقف حتى معرفة ملابسات الجريمة وكشف جميع المتورطين. تأتي هذه الأحداث في ظل أجواء الحزن التي خيمت على محافظة حضرموت واليمن، مستذكرةً الحاجة الملحة لتوفير حماية فعالة للصحفيين.



