مؤتمر وطني في عدن يؤكد على أهمية إدماج خدمات الصحة النفسية في التنمية وبناء السلام في اليمن

أبرز وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، أهمية الصحة النفسية كأحد الأعمدة الأساسية لتحقيق التعافي المستدام والتنمية المجتمعية، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الوطني لإدماج الصحة النفسية في العمليات الإنسانية والتنموية، الذي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن برعاية مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري وبدعم من سفارة هولندا.
وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في خدمات الصحة النفسية لم يعد خيارًا بل واجبًا وطنيًا. وأكد أن تعزيز تلك الخدمات يتطلب جهودًا شاملة وتعاونًا فعّالًا بين الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع المدني، لضمان تقديم خدمات نفسية متكاملة قابل للاستدامة. كما أكد أن الصحة النفسية تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من النظام الصحي الشامل، إذ يُنظر إليها كعنصر محوري في بناء شبكة صحية قوية ومرنة قادرة على الصمود في الأزمات.
ونوه الدكتور بحيبح إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026-2030 تعطي أهمية خاصة للصحة النفسية،مع إدماجها في الرعاية الصحية الأولية، وتحسين جودة الخدمات الصحية. وبيّن أن الوزارة تسعى لتنفيذ برنامج الإصلاح المؤسسي الذي يهدف إلى طباعة وزارة أكثر كفاءة وفاعلية.
وأوضح أن إنشاء صندوق للصحة يُعتبر خطوة استراتيجية هامة لضمان تمويل مستدام للقطاع الصحي، مما يساهم في تجاوز تحديات نقص التمويل. ودعا وزير الصحة شركاء اليمن الدوليين إلى مواصلة دعم القطاع الصحي وتحسين قدراته الوطنية.
في السياق نفسه، عبّرت السفيرة الهولندية، جانبين سيلين، عن أهمية الشراكة مع الحكومة اليمنية لدعم برامج الصحة النفسية. كما تطرقت رئيسة مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري، الدكتورة بلقيس جباري، إلى الجهود الرامية لدعم البرامج النفسية والتأهيل الاجتماعي، داعيةً إلى الخروج برؤية وطنية موحدة.
شهد المؤتمر، الذي ضم مجموعة من القيادات الحكومية والخبراء، مداولات حول السياسات والاستراتيجيات الوطنية للصحة النفسية وأهمية دمجها في البرامج الإنسانية والتنموية. واختُتمت أعمال المؤتمر بتبني توصيات لتعزيز منظومة الصحة النفسية وجعلها جزءًا أساسيًا من جهود التعافي والتنمية في اليمن.



