تجربة مؤلمة ليمني مسن في دار رعاية بأمريكا تثير تساؤلات عن مصير الآباء المغتربين

قام شاب يمني يقيم في نيويورك بسرد قصة مؤثرة عن رجل مسن يمني التقى به في متجر بمنطقة البرونكس، حيث تحولت هذه المصادفة إلى حكاية تعكس التضحيات التي قدمها الآباء من أجل أسرهم.
قال الشاب إنه يعمل في المتجر منذ أكثر من ست سنوات، ولم يسبق له أن رأى هذا الرجل الذي دخل المحل يبدو مرهقًا. بعد أن أنهى المسن شراء احتياجاته، تحدث الشاب معه واكتشف أنه هاجر إلى الولايات المتحدة في السبعينيات مع أسرته، وعمل لعدة سنوات لضمان مستقبل أبنائه.
أخبر الرجل الشاب بأن زوجته توفيت، وأنه يعيش الآن بمفرده. وقد انتقل قبل يومين فقط إلى دار لرعاية المسنين. عند تقديم الشاب عرض المساعدة في مرافقته، أصيب بالدهشة عندما اكتشف أن وجهته كانت دار الرعاية.
عندما استفسر الشاب عن أبنائه، أجابه الرجل بعبارات مفعمة بالهدوء والتقبل، مشيرًا إلى أنهم مشغولون بحياتهم ولا يريد أن يكون عبئاً عليهم. كما تحدث عن آخر زيارة له إلى الوطن، والتي شهدت انقطاعه عن صلته باليمن منذ التسعينيات.
أعرب الشاب عن تأثير اللقاء عليه، حيث تساءل عن مصير الآباء الذين ضحوا بأعمارهم في سبيل أبنائهم، ليفاجأوا في النهاية بقضاء شيخوختهم بعيدًا عن أسرهم.
وأوضح أنه عمد إلى عدم ذكر هوية الرجل أو دار الرعاية احترامًا لخصوصيته، مشيرًا إلى أن الهدف من نشر هذه القصة ليس توجيه الاتهام لأحد، بل تذكير المجتمع بضرورة بر الوالدين والاهتمام بهم، وخاصة في مراحلهم المتقدمة من العمر.



