رابطة أمهات المختطفين في اليمن تدين تأجيل الحوثي لعملية تبادل الأسرى وتعتبره استهتارًا بمعاناة الأسر

أعربت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين عن إدانتّها الشديدة لتأجيل جماعة الحوثي تنفيذ المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى والمختطفين التي كان من المزمع إجراؤها تحت رعاية الأمم المتحدة وبإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. واعتبرت أن هذا الإجراء يعد استهانة بمعاناة الآلاف من الأسر اليمنية.
وأوضحت الرابطة في بيانها أن هذا التأجيل جاء كصدمة قاسية للأمهات والزوجات والأطفال الذين كانوا ينتظرون لحظة لقاء ذويهم بعد سنوات طويلة من الغياب. وأشارت إلى أن العديد من العائلات قد تكبدت مشقة وتكاليف السفر إلى المناطق المحددة لاستقبال أبنائها، فقط لتفاجأ بإلغاء العملية في اللحظات الأخيرة.
وقالت الرابطة إن استغلال ملف الأسرى والمختطفين كأداة للمساومة السياسية أو لتحقيق مكاسب خاصة يتعارض تمامًا مع المبادئ الإنسانية. كما أكدت على أن هذا يمثل استمرارية لاستغلال معاناة المدنيين لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
وحملت الرابطة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن توقف تنفيذ عملية التبادل وما ترتب عن ذلك من آثار إنسانية ونفسية على الآلاف من العائلات. ودعت في بيانها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمبعوث الخاص إلى اليمن إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحازمة ضد أي طرف يعيق تنفيذ اتفاقات التبادل، مشددة على أهمية ضمان الالتزامات الإنسانية بعيدًا عن الاعتبارات السياسية.
كما أكدت الرابطة أن التساهل مع الجهات المعرقلة يشكل تحفيزًا لها على الاستمرار في التعنت والتنصل من الالتزامات، مما يقوض الثقة بشأن أي مفاوضات مستقبلية ويطيل من معاناة الآلاف من المختطفين وعائلاتهم.
وعبرت الرابطة عن أملها في أن تكون عمليات تبادل الأسرى كفيلة بتحقيق استحقاق إنساني وبناء الثقة بين الأطراف، مجددة المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرًا، داعية إلى ضرورة إبعاد هذا الملف عن أي نوع من المساومات السياسية.



