التحذير من الحوثيين: الأدميرال غريباريس يؤكد استمرار التهديدات للملاحة البحرية واستعداد القوة الأوروبية للتعامل معها

أكد الأدميرال فاسيليوس غريباريس، قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية “يونافور أسبيدس”، أن جماعة الحوثي ما زالت تشكل تهديداً للملاحة البحرية، مشيراً إلى جاهزية القوة الأوروبية للقيام بمهامها في حال استؤنفت الهجمات ضد السفن التجارية.
وفي تقييمه للوضع الراهن، أشار غريباريس إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران أثر بشكل واضح على الأمن البحري، حيث ألقت التوترات الإقليمية بظلالها على ثقة الشحن وتكاليف التأمين وحركة النقل. وأكد على أهمية اليقظة والتعاون الدولي لحماية التجارة العالمية.
تم إطلاق عملية “أسبيدس” في فبراير 2024 لمواجهة تصاعد هجمات الحوثيين. وقد تم تمديد المهمة حتى 28 فبراير 2027، على الرغم من عدم وجود إجماع بين الدول الأعضاء على توسيع نطاق العملية لتشمل مضيق هرمز. في الوقت نفسه، تعززت العمليات البحرية الأوروبية والدولية لمواجهة التهديدات، بما في ذلك الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ووفقاً لغريباريس، لم تسجل أي هجمات منذ سبتمبر 2025، إلا أن الوضع في مضيق باب المندب لا يزال هشا. وأكد أنه بالرغم من عدم وقوع اعتداءات جديدة، فإن الحوثيين لا يزالون يشكلون مصدر تهديد، مما يتطلب استعداداً دائماً من قوة “أسبيدس”.
وبينما لوحظ ارتفاع في طلبات الدعم من السفن التجارية بنسبة 39% منذ بداية التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وصف غريباريس هذا الارتفاع بأنه دليل على الثقة في قدرة “أسبيدس” على تأمين عبور السفن في المنطقة.
وفيما يتعلق بمستقبل مهمة “أسبيدس”، أوضح غريباريس أن العملية تم تصميمها كعملية دفاعية، ولا تهدف إلى الانخراط في نزاعات إقليمية، مشدداً على ضرورة وجود تنسيق وثيق مع الشركاء الدوليين لمتابعة تطورات المنطقة.
كما أكد غريباريس أن البحر الأحمر يعد من أهم الممرات البحرية عالمياً، حيث تُظهر الإحصائيات أنه يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط والغاز، مما يعزز أهمية استمرار العمليات الأمنية لضمان حرية الملاحة.


