موجة إفلاس شركات الصرافة في اليمن نتيجة المضاربة بالعملات وغياب الرقابة المالية

الاقتصادية مرفت عبدالواسع قدمت تحليلاً حول موجة إفلاس بعض شركات الصرافة التي تزايدت بعد تحسن سعر صرف الريال اليمني في منتصف عام 2025. وأوضحت أن هذه الفترة شهدت تفاقم الأوضاع المالية بسبب عوامل متعددة، أبرزها المضاربة بالعملات الأجنبية والاحتفاظ بكميات كبيرة من الدولار، مما أدى إلى تكبد خسائر فادحة مع ارتفاع قيمة الريال.
وقالت إن بعض شركات الصرافة استقبلت ودائع المواطنين وقامت بممارسة أنشطة مصرفية غير قانونية، مما ساهم في تفاقم الأزمة. وتسببت حالة القلق بين المودعين في عمليات سحب جماعية للودائع، مما أدى إلى أزمة سيولة حادة. وأكدت أن هذه الشركات لا تمتلك احتياطيات مالية كافية نتيجة التوسع غير المدروس في أنشطتها.
أشارت الباحثة إلى أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي كان لها دور فعال في تصفية الشركات غير الملتزمة من السوق. وذكرت أن جزءاً كبيراً من أموال المودعين تعرضت للخسارة بسبب المضاربة، في حين لا يزال جزء آخر عالقًا في أصول غير سائلة.
ودعت عبد الواسع إلى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الأزمة، والتي تشمل وضع آلية لاسترداد جزء من ودائع المواطنين وتجميد أصول الشركات المعثَّرة. كما أكدت على أهمية إصدار قانون ينظم حالات الإفلاس بهدف حماية حقوق المودعين والدائنين.



