الارشيف / اخبار اليمن

هل ستتخلى السعودية عن المجلس الرئاسي بعد خضوع الحوثي للتفاوض في الرياض وما مصير قضية الجنوب ومن الطرف المنتصر؟

اخبار من اليمن أثارت زيارة الوفد الحوثي إلى العاصمة السعودية الرياض، مساء أمس، الكثير من التساؤلات بين اليمنيين، على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية.

ووفقا لمتابعة ورصد "المشهد اليمني" فقد بارك غالبية اليمنيين مفاوضات الرياض الجارية، مؤملين أن تصل إلى حلول نهائية وجادة، تنهي الحرب والانقلاب الحوثي، وتعيد الأمن والاستقرار ومؤسسات الدولة إلى كافة محافظات البلاد.

في حين أن ردود مؤيدي جماعة الحوثي، اعتبرت مفاوضات الرياض، تخليًا عن من الأخيرة عن الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وانتصار لجماعتهم، أما ناشطو المجلس الانتقالي الجنوبي، فقد ادعى معظمهم أن المفاوضات تستهدف "القضية الجنوبية".

وحول ذلك وغيره، كتب الدكتور تركي القبلان، وهو محلل سياسي سعودي، بارز، مقالًا رصده "المشهد اليمني"، أوضح فيه 11 نقطة حول مفاوضات الرياض، ورد على جميع ما أثير حولها.

اقرأ أيضاً

تحقيق السلام للمنطقة

وعلى ضوء الدعوة التي وجهتها المملكة لوفد من صنعاء لزيارة المملكة قدم الدكتور القبلان، إضاءة ضمن السياق الزمني للجهد المبذول للحل، قال فيها إن قيادة السعودية تسعى إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، والانتقال بها من مرحلة النزاعات والاقتتال الداخلي، الى مرحلة يسودها الاستقرار والأمن والتركيز على تحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل أفضل من الرخاء والازدهار والتكامل الاقتصادي.

وأكد الأكاديمي السعودي أن اليمن يحتل "مكانة رئيسية في اهتمام المملكة وقيادتها أيدها الله للانتقال به نحو المستقبل بشكل يحقق تطلعات شعبه الكريم".

استكمال مباحثات الحل السياسي

وفي إطار دعم المملكة للجهود الرامية لإيجاد حل سياسي شامل في اليمن، فقد زار وفد سعودي صنعاء في إبريل من العام الحالي - يشير الأكاديمي السعودي - ، للتباحث حول سبل حل القضايا الخلافية والتوصل إلى إيقاف إطلاق نار دائم.

وأضاف: "واستمراراً لجهود المملكة التاريخية في تشجيع الحوار مع جميع المكونات اليمنية فستستضيف وفداً يمثل المكون اليمني الحوثي بهدف استكمال المباحثات الرامية لإيجاد حل سياسي شامل والانتقال باليمن من مرحلة النزاعات، الى مرحلة يسودها الاستقرار والتنمية والإعمار" .

انتصار للشرعية وتمسك بالرئاسي

ولفت إلى أن "الحل للأزمة في اليمن حل سياسي ولا يمكن تحقيقه إلا بتوافق المكونات اليمنية وإن النجاح في ذلك يعد انتصاراً للحكومة الشرعية والتحالف ويعكس تنفيذ إرادتهم السياسية على كل من يسعى إلى إدامة النزاع والأزمة في اليمن في ظل التطورات الإيجابية الأخيرة في المنطقة، حيث أصبحت الفرصة مهيئة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق السلام بين الأطراف والمكونات اليمنية كافة.

وأكد الدكتور القبلان، أن المملكة لا يمكن أن تتخلى "عن دعم المجلس القيادي وجميع مكوناته في ضوء ما تحقق من منجزات بعد تشكيله.

وفي هذا الصدد، أشار القبلان إلى "تأكيد صاحب السمو الملكي وزير الدفاع استمرار المملكة في دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني في اتصاله برئيس مجلس القيادة اليمني هذا الأسبوع"، قائلًا إن ذلك يعكس "حرص المملكة الدائم على دعم كافة الجهود للتوصل إلى حلٍّ سياسي شامل للأزمة اليمنية، يُحقق الأمن والاستقرار لليمن وشعبه الشقيق".

جهود سعودية سابقة للسلام

وقال القبلان إن سعي قيادة المملكة الى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ، يُحتم على المكونات اليمنية الاستفادة من هذه الفرصة، لتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني في السلام والتنمية والازدهار وتقديم الأولويات الاقتصادية على الخلافات والنزاعات العسكرية، عبر الحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل.

وتابع: "تحقيق السلام في اليمن هو ما سعت له المملكة تاريخياً، فقد قادت جهود دول المنطقة لحل الأزمة اليمنية في اليمن منذ 2011م، عندما اقنعت الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح بالتنازل عن السلطة وتوقيع المبادرة الخليجية بين الأطراف اليمنية في الرياض، كما قامت في عام 2016 بالتواصل مع الحوثيين وإقناعهم والحكومة اليمنية بوقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المشاورات اليمنية اليمنية في الكويت تحت إشراف الأمم المتحدة" .

ولفت القبلان وهو رئيس مركز ديمومة للدراسات والبحوث، إلى المبادرة السعودية التي أطلقها وزير خارجية المملكة، الأمير فيصل بن فرحان، في مارس 2021 لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول لحل سياسي شامل.

وتضمنت تلك المبادرة، أربع محاور هي وقف إطلاق النار وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة، وفق اتفاق ستوكهولم، وفتح مطار صنعاء وبدء مشاورات الحل السياسي بين الأطراف اليمنية.

دعم اليمن ومراعاة قضية الجنوب

واردف القبلان: "أطلقت المملكة في عام 2018 برنامجاً فريداً لإعادة إعمار اليمن ودعم المشاريع التنموية فيه إيماناً منها بأهمية التنمية والازدهار ولم تكن العمليات العسكرية منذ ذلك الحين عائقاً أمام دعم هذا البرنامج لمشاريع تنموية كبرى شاهدة في اليمن، مما يعكس نظرة المملكة الجادة والصادقة لدعم اليمن وتنميته بشكل أكبر عند التوصل لحل سياسي شامل في اليمن" .

وأكد على أن المملكة "تحرص على مراعاة قضية الجنوب في أي حل مستقبلي في اليمن وتولي اهتماما بإدراج قضية شعب الجنوب في أجندة المفاوضات ضمن مراحل التسوية السياسية الشاملة في اليمن ووضع إطار تفاوضي خاص لها في عملية السلام الشامل، وفق مخرجات المشاورات اليمنية اليمنية التي عُقدت في الرياض في 2021" .

اتفاق اليمنيين برعاية السعودية

كما أكد الدكتور تركي القبلان، أن "اتفاق اليمنيين برعاية المملكة، على خارطة طريق سياسية تنهي الاقتتال السياسي وتعالج المسائل الخلافية عبر الحوار الداخلي دون تدخلات خارجية، هو تأكيد على ما نادت به المملكة دائماً، و هو أن السبيل الوحيد لحل الأزمة اليمنية هو أهمية أن تراعي كافة القوى اليمنية مصلحة اليمن وشعبه الكريم على أي اعتبارات أخرى" .

مشيرًا إلى أن "الاتفاق من شأنه أن يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، في ظل حكومته الشرعية، والمملكة مستمرة في تقديم كافة أوجه الدعم لحكومة اليمن والشعب اليمني الكريم وصولاً لتحقيق تطلعاته نحو دولة مستقرة ذات سيادة بعيداً عن أي تدخلات خارجية" .

موقف الحكومة الشرعية

وبشأن تطورات عملية السلام الأخيرة، أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك، خلال ترؤسه أمس، اجتماعا لحكومته بالعاصمة المؤقتة عدن، أن الدولة والحكومة ترحب بجهود السلام وتدرك في الوقت نفسه مدى كذب وخداع ومراوغة مليشيا الحوثي الارهابية .

وقال رئيس الوزراء، إن الدولة اليمنية ترى ان الزخم الدبلوماسي المتصاعد حاليا يضع المليشيا الحوثية مجددا امام استحقاقات السلام القائم على انهاء الانقلاب واستعادة الدولة والحقوق والديموقراطية وإنهاء المعاناة الإنسانية التي تسببت بها .

وجدد الدكتور معين عبدالملك، دعم جهود الاشقاء في المملكة وسلطنة عمان وكافة الجهود والمساعي الحميدة الإقليمية والدولية الهادفة الى انهاء الازمة اليمنية وتحقيق السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء أمس، مغادرة وفدها إلى العاصمة السعودية الرياض، لاستكمال المشاورات، والتفاوض حول عدد من الملفات في طليعتها "الإنسانية والاقتصادية العالقة" .

ولاحقًا، أعلنت الخارجية السعودية أنها وجهت دعوة للوفد الحوثي، لزيارة الرياض، امتدادًا للمبادرة التي أطلقتها في العام 2021 واستمرارا للجهود السابقة والحالية التي يبذلها السفير، محمد آل جابر، مع الجانب العماني، للدفع بعملية السلام اليمنية إلى الأمام والوصول إلى وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي مستدام ومقبول من جميع الأطراف اليمنية.

يمكن عرض تفاصيل الخبر بالكامل من مصدره الرئيسي المشهد اليمني
هل ستتخلى السعودية عن المجلس الرئاسي بعد خضوع الحوثي للتفاوض في الرياض وما مصير قضية الجنوب ومن الطرف المنتصر؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر هل ستتخلى السعودية عن المجلس الرئاسي بعد خضوع الحوثي للتفاوض في الرياض وما مصير قضية الجنوب ومن الطرف المنتصر؟، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى هل ستتخلى السعودية عن المجلس الرئاسي بعد خضوع الحوثي للتفاوض في الرياض وما مصير قضية الجنوب ومن الطرف المنتصر؟.