ماذا سيحدث إذا طالت أمد الحرب ولم يتم تطبيق مخرجات الحوار الوطني وتوزيع الأقاليم ؟؟ ( قراءة سياسية )

يمني سبورت 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن  

 

يحذر مراقبون من حال عدم نجاح تطبيق مخرجات الحوار الوطني ومشروع اليمن الاتحادي ( مشروع رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ) خصوصا مع تأثير الحرب الحالية على الواقع الجغرافي لليمن بشكل عام .

 

وفي حال عدم توفر فرص تطبيق مخرجات الحوار الوطني فإن مراقبون للوضع اليمني يتوقعون تشظي الدولة أكثر مما هو حادث اللحظة خصوصا مع بروز مشاريع محلية في مختلف المحافظات اليمنية إضافة إلى دعم تلك المشاريع بالسلاح وسيطرتها على مواردها بشكل كامل بغض النظر عن توفر تلك الإمكانيات من عدمها.

 

في مخرجات الحوار الوطني والتي كان آخرها التوافق على يمن اتحادي جديد لشكل الدولة مكون من ستة أقاليم تمت فيها مراعاة المرجعيات السياسية والثقافية والاقتصادية قبل تقسيم تلك الأقاليم وفق الرسم السابق الذي جعل من محافظات ( صعدة وعمران وصنعاء وذمار ) إقليما يسمى آزال وإقليم آخر يجاوره غربا باسم إقليم تهامة ويشمل محافظات (حجة والمحويت والحديدة وريمة ) وإقليم يجاوزر الإقليمين السابقين جنوبا باسم إقليم الجند ويشمل محافظتي ( تعز وإب ) والإقليم الرابع عدن  جنوبا ويشمل (عدن ولحج وأبين والضالع ) وإقليم خامس في شرق شمال اليمن ويشمل (البيضاء ومأرب والجوف ) ويحمل اسم إقليم سبأ وإقليم سادس ويضم محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى.

 

في حال لم يتم تطبيق تلك المخرجات وأبرزها تعديل شكل الدولة تحت إطار هذه الإقليم وإعطاءها حكما ذاتيا في الإدارة والاقتصاد والثروة في ظل التسلط المركزي للحكم السابق الذي كانت تدار من تحته كافة المعاملات الاقتصادية وتجبى إليه الثروات من كل المحافظات .

 

ليس الخوف من عدم تطبيق تلك المخرجات بسبب أنها لن تعالج الأزمة القائمة بل الأخطر من ذلك أن البديل هو التشظي والتقسيم الأصغر وانقسام كل محافظة وربما كل مديرية لتستقل بذاتها في ظل السلاح الذي انتشر بيد كافة الفصائل المسلحة والقبائل اليمنية ورواج تجارة السلاح في ظل الحرب القائمة .

 

في الغرب مثلا في محافظة الحديدة فإن أبنائها لن يقبلوا أي حكم مركزي قادم إذا لم يتم تطبيق مخرجات الحوار الوطني وشكل اليمن الجديد بل سيذهب أبناءها إلى الحكم الذاتي والذي قد يجعلهم فريسة لأي حرب قادمة داخلية أو خارجية بسبب ماتملكه المحافظة من ثروات وموقع استراتيجي كأكبر محافظة يمنية تملك شريطا ساحليا مطلا على الخط البحري الدولي.

 

الأمر ذاته سيتكرر في محافظات أخرى كعدن وحضرموت وشبوة وسقطرى والمهرة وسيجعل من تلك المحافظات فتات تتصارع عليها قوى دولية كما يتم التعامل حاليا مع دول أفريقية صغيرة في القرن الأفريقي حيث تتقاسم كلا من بريطانيا وفرنسا وأمريكا سيادات تلك الدول.

 

شكل الدولة الجديد بصيغتها الاتحادية سيجعلها أقوى خصوصا حين تعطى المحافظات مساحات أكبر في التنافس الاقتصادي وبناء قوة عسكرية وأمنية من أبناءها وتكون مرتبطة بوزارة الدفاع السيادية للبلد بشكل كامل الأمر الذي سيجعل من الجيش بشكل عام يبدو أقوى على المستوى العام .

 

الأمر ذاته سيكون مع الوضع الاقتصادي والعلمي والزراعي إذا ما نشطت الأقاليم بإمكانياتها الخاصة والتركيز على التنمية .

 

يخشى مراقبون من إطالة الحرب القائمة في اليمن خصوصا مع بروز الأطماع الدولية في سواحل اليمن واقتراب التنافس الغربي الذي تمثله أمريكا ودول أوروبا وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا التي تسعى للهيمنة على الطريق البحري جنوب وغرب اليمن وفي المقابل المنافس الأشرس الذي يتمدد من الشرق والذي تمثله الصين وروسيا وإيران .

 

الخطورة أن دولا كبرى بدأت تنسق مع جماعات تسيطر على مناطق جنوب وشرق اليمن وتعقد لقاءات بعيدا عن الحكومة الشرعية ومؤسساتها الرسمية الأمر الذي سيشكل خطورة اكبر في حصول تلك الجماعات على مصالح معينة مقابل تسليم سيادة تلك المناطق لدول كبرى .

 

يقول مراقبون " أن القوى الدولية وإن كانت تبدي مطالبة بضرورة إنهاء الحرب في اليمن إلا أنها في الواقع مستفيدة من إطالة الحرب من ناحية أخذ وقت أطول للصراع على المصالح وتحقيق المكاسب بحرب تبدو باردة في البحر على حساب المواطن اليمني الذي يتكوي كل لحظة بنيران الموت من مختلف الأطراف .

أخبار من الرئيسية

ماذا سيحدث إذا طالت أمد الحرب ولم يتم تطبيق مخرجات الحوار الوطني وتوزيع الأقاليم ؟؟ ( قراءة سياسية ) ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر ماذا سيحدث إذا طالت أمد الحرب ولم يتم تطبيق مخرجات الحوار الوطني وتوزيع الأقاليم ؟؟ ( قراءة سياسية )، من مصدره الاساسي موقع يمني سبورت.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى ماذا سيحدث إذا طالت أمد الحرب ولم يتم تطبيق مخرجات الحوار الوطني وتوزيع الأقاليم ؟؟ ( قراءة سياسية ).

0 تعليق