لماذا يرفض الحوثي تبادل الأسرى مع السعودية؟

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


اخبار من اليمن يترقب السعوديون واليمنيون إنجاح أي صفقة بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية، لإخراج العشرات من الأسرى والمعتقلين، بعد مرور نحو عامين من صفقة كبيرة نفذت في أكتوبر 2020.

وشكل نجاح تلك الصفقة بادرة أمل لدى اليمنيين، لا سيما أنها تعد من أكبر الصفقات التي تمت بناءً على وساطة محلية خالصة، بعيداً عن جهود الأمم المتحدة أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لكن ومع مرور 5 أشهر ونصف على الهدنة في اليمن، وخصوصاً مع توقف الهجمات الحوثية على السعودية، يعود الحديث مجدداً حول الأسرى السعوديين لدى جماعة الحوثي، في وقتٍ بدا فيه أن المليشيا رفعت من طلباتها لتنفيذ أي صفقة تبادل، فهل تأتي الأيام القادمة بانفراجة في هذا الملف؟

رفض حوثي

اقرأ أيضاً

في وقتٍ تتواصل فيه التحركات الدولية لتمديد الهدنة اليمنية لأشهر إضافية، يظل ملف الأسرى والمعتقلين لدى الحوثيين والحكومة اليمنية والسعودية أحد أبرز الملفات العالقة منذ عامين، وسط آمال بتجاوزه.

ويوم الأحد 18 سبتمبر 2022، أعلنت جماعة الحوثي أنها رفضت عرضاً لتبادل الأسرى السعوديين لديها، حيث نقلت وكالة "سبأ" اليمنية، التابعة للحوثي، عن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون أسرى الجماعة عبد القادر المرتضى، تأكيده هذا الرفض.

وأضاف المرتضى: "ما تسعى له قوى التحالف العرب، محاولة لإخراج الأسرى السعوديين وعدد من قيادات القوات الحكومية، في مقابل مجموعة من أسرانا، وتأجيل بقية الملفات لمرحلة أخرى، في التفاف واضح على الاتفاق (التهدئة)".

وأشار المرتضى إلى توقيع جماعته اتفاقاً، في مارس الماضي، مع التحالف العربي والحكومة اليمنية، لتبادل أكثر من 2200 أسير من الطرفين، لكنه زعم أن "تعنت الطرف الآخر حال دون تنفيذه".

ولفت إلى أنه "منذ بداية الهدنة الأممية، في أبريل 2022، شهد ملف الأسرى شبه جمود على المستويين المحلي والدولي".

ولم يتأخر الرد السعودي، حيث قال المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن العميد تركي المالكي، في اليوم نفسه، إن تعنت الحوثيين في محادثات عمّان أفشل جهود إطلاق سراح الأسرى، متهماً إياهم بتقديم ملف الوقود على ذلك.

ونقلت وكالة "واس" السعودية عن المالكي قوله: إن "موقف الحوثيين المتعنت في ملف الأسرى يتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية"، مضيفاً: "عرضنا على الحوثيين زيارة أسراهم، ولم نجد منهم الجدية والعزيمة الصادقة".

وأضاف: "ملف الأسرى محل اهتمام وأولوية القيادة السياسية والعسكرية بالتحالف.. نبذل المساعي الحثيثة أمام تعنت الحوثيين لإطلاق جميع الأسرى وجمع شمل العائلات".

مبادرة سعودية.. ومحاولات مستمرة

وخلال فترة التهدئة، وتحديداً في مايو الماضي، بادرت السعودية بخطوة لحل هذا الملف، من خلال إعلانها إطلاق سراح 163 أسيراً من الحوثيين، قائلة إنه يأتي ضمن مبادرة إنسانية ولدعم جهود إنهاء الأزمة اليمنية وإحلال السلام.

وفي 27 مارس الماضي، أعلنت جماعة الحوثي الاتفاق على صفقة تبادل أسرى برعاية الأمم المتحدة تتضمن إطلاق 1400 من عناصر الجماعة مقابل 823 أسيراً من الحكومة الشرعية.

فيما قالت الحكومة اليمنية، في اليوم ذاته: "إنه تم التوافق (مع الحوثيين) على إطلاق 2223 أسيراً ومختطفاً من الطرفين".

وحالياً لا يوجد إحصاء دقيق بعدد أسرى الطرفين، لا سيما أن آخرين وقعوا في الأسر بعد هذا التاريخ، إضافة إلى اعتقال الحوثيين للمئات من المواطنين في مناطق سيطرتها.

وفي مشاورات عقدت بالسويد في 2018، قدم الطرفان كشوفات أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل ومختطف، لكن منذ ذلك الحين تغيرت الأرقام، سواء من خلال إفراج الطرفين عن المئات بصفقات تبادل، أو من خلال إفراج بوساطات محلية.

أقصى عدد

يرى الصحفي اليمني نبيل عبد الملك أن سبب تأخر عمليات تبادل حوثيين بأسرى سعوديين أو يمنيين يرجع إلى مراد المليشيا من الحصول على أكبر ما يمكنها من أتباعها الذين سيفرج عنهم.

ويقول عبدالملك: "يستغل الحوثي وجود أسرى من الجنود السعوديين لديه ليطلب مقابلهم العشرات"، ويضيف: "رأينا في الصفقة السابقة التي حدثت في 2020 كيف أن الحوثي حصل ما أراده بإخراج 280 أسيراً مقابل 15 أسيراً سعودياً و4 سودانيين، وهذا رقم كبير جداً مقارنة بعمليات التبادل التي تحدث بين الحكومة اليمنية والحوثيين".

وتابع: "لذلك بعد أن حصلوا المرة الماضية على هذا التنازل فإنهم يبحثون عن تنازل أكبر من الرياض، ربما يفرج عن جندي سعودي مقابل 20 إلى 30 أسيراً حوثياً، يزيد أو ينقص، لكنها أرقام كبيرة بالأساس، وربما هذا سبب تأخر نجاح الصفقة".

واستطرد بالقول: "كان من المتوقع أن تنجح الصفقة خلال الأشهر الماضية، لكن يبدو أن هناك خلافات حول عدد وأسماء الذين سيفرج عنهم من أسرى الحوثيين، والذين يوجد معظمهم في مدينة مأرب، ممن أسروا في القتال هناك، لذلك أعتقد أن السعودية والحكومة ستقدم مزيداً من التنازلات لإنجاح الصفقة، التي من المتوقع أن يفرج خلالها عن وزير الدفاع السابق وشقيق الرئيس اليمني السابق".

أكبر صفقة

كان أكتوبر من العام 2020 هو الموعد الذي استبشر فيه اليمنيون بحلحلة ملف الأسرى والمعتقلين المعقد، بعدما استُكملت حينها عملية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين المسلحة، في أكبر عملية تبادل تشهدها البلاد.

وخلال ذلك الشهر نُفذت عملية تبادل لنحو 1081 من الأسرى والمعتقلين، معظمهم من الحوثيين، بعدما تكفلت الأمم المتحدة والصليب الأحمر بنقل أسرى ومعتقلي الطرفين بطائرات تابعة للصليب الأحمر، وكانت الوساطة محلية دون تدخل أممي.

ويومها كان من بين المفرج عنهم 15 أسيراً سعودياً، و4 أسرى سودانيين، كانوا أسرى لدى جماعة الحوثي، فيما لم يكشف الحوثيون أو الرياض عن عدد من تبقى من الأسرى لدى المليشيا المتمردة.

وكانت المفاوضات حول المعتقلين والأسرى قد بدأت مبكراً، وتحديداً في منتصف مايو 2016، في إطار المفاوضات بالكويت، بعدما توصل طرفا النزاع في اليمن إلى اتفاق التبادل بينهما، بالإفراج بموجبه عن نصف المعتقلين لدى كل طرف منهما.

وقبيل تلك المفاوضات بشهرين تمكن وسطاء قبليين يمنيين من تسهيل صفقة تبادل أسرى أطلق بموجبها سراح 7 حوثيين مقابل إطلاق سراح ضابط سعودي برتبة ملازم كان في قبضة المليشيا.

(الخليج أونلاين)

لماذا يرفض الحوثي تبادل الأسرى مع السعودية؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر لماذا يرفض الحوثي تبادل الأسرى مع السعودية؟، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى لماذا يرفض الحوثي تبادل الأسرى مع السعودية؟.

أخبار ذات صلة

0 تعليق